البيان/وكالات: تعرضت ناقلة نفط لهجوم بمقذوفات مجهولة أثناء إبحارها قبالة سواحل الفجيرة، في حادث جديد يعكس تصاعد التوتر الأمني في الممرات البحرية الخليجية، وسط تحركات أمريكية متسارعة لتعزيز حضورها العسكري في المنطقة.
ووفقًا لهيئة هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فإن الهجوم وقع على بعد نحو ٧٨ ميلًا بحريًا شمال الفجيرة، بعدما أبلغ ربان السفينة عن تعرض ناقلته لاستهداف مباشر، مؤكدة في الوقت ذاته أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم تُسجل إصابات.
ودعت الهيئة السفن التجارية إلى توخي الحذر أثناء عبورها المنطقة، في وقت بدأت فيه السلطات المختصة تحقيقات لتحديد طبيعة المقذوفات والجهة المسؤولة عن الهجوم.
ويأتي الحادث في ظل استمرار تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ الثامن من أبريل، ما أبقى التوتر قائمًا في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق خطة عسكرية جديدة تحت اسم "مشروع الحرية"، تهدف إلى مرافقة السفن التجارية عسكريًا وتأمين عبورها عبر مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف من تهديدات الملاحة الدولية.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء تنفيذ الخطة فورًا، عبر نشر مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من ١٠٠ طائرة مقاتلة، إلى جانب نحو ١٥ ألف جندي أمريكي لتعزيز أمن الملاحة في الخليج.
وتشير بيانات شركة AXSMarine إلى تراجع عدد السفن التجارية في الخليج من أكثر من ١١٠٠ سفينة مع بداية الأزمة إلى نحو ٩٠٠ سفينة بنهاية أبريل، في مؤشر على تصاعد مخاوف شركات الشحن من المخاطر الأمنية.
ويرى مراقبون أن الحادث قد يشكل نقطة تحول في طبيعة الصراع البحري في الخليج، إذ لم يعد الأمر مقتصرًا على رسائل ردع متبادلة، بل يتجه نحو عسكرة أوسع لحماية خطوط الطاقة العالمية، بما يهدد برفع كلفة الشحن والتأمين ويزيد من هشاشة أسواق النفط العالمية.