البيان/وكالات: دخلت العلاقات بين تركيا والصومال مرحلة استراتيجية جديدة مع وصول سفينة الحفر التركية "كاجري باي" إلى سواحل مقديشو، إيذانًا ببدء أول مشروع تركي للتنقيب عن النفط والغاز خارج المياه الإقليمية التركية.
وأكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار أن العملية تمثل نقطة تحول في استراتيجية أنقرة بمجال الطاقة، موضحًا أن البئر المزمع حفره سيصل إلى عمق نحو 7500 متر، ما يجعله من بين أعمق عمليات الحفر البحرية عالميًا.
من جهته، وصف وزير الموارد المعدنية الصومالي ضاهر شير محمد وصول السفينة بالحدث التاريخي، مشيرًا إلى أن المشروع يحمل آمالًا كبيرة في استثمار الموارد الطبيعية البحرية وتعزيز الاقتصاد الوطني.
وتشير التقديرات إلى أن عمليات الحفر ستستمر قرابة عشرة أشهر، استنادًا إلى بيانات جيولوجية وزلزالية جمعتها سابقًا سفينة الأبحاث التركية "الريس عروج"، التي نفذت مسوحات على مساحة تتجاوز أربعة آلاف كيلومتر مربع في عدة مناطق بحرية.
ويأتي هذا المشروع ضمن اتفاقيات تعاون بين أنقرة ومقديشو تمنح الجانب التركي حقوق التنقيب والإنتاج في مناطق محددة، وسط توقعات بأن يسهم نجاحه في جذب استثمارات دولية أوسع إلى قطاع الطاقة الصومالي، وتعزيز الحضور التركي في منطقة القرن الأفريقي.