البيان/وكالات: أفادت مصادر لوكالة رويترز بأن الولايات المتحدة تتوقع مشاركة حكومة سوريا في الحرب ضد حزب الله، عبر عبور القوات السورية للحدود ودخول شرق لبنان، والمساعدة في نزع سلاح الحزب.
وأشارت المصادر إلى أن موضوع المشاركة السورية في إضعاف حزب الله مطروح منذ العام 2025، إلا أن الحملة العسكرية الأخيرة ضد إيران أعطت النقاش زخمًا جديدًا، رغم تحفظ القيادة الانتقالية السورية على تقديم رد إيجابي.
وتخشى دمشق، وفق المصادر، من ضربات انتقامية من حزب الله وجماعات شيعية أخرى تدعمها إيران، في وقت حذرت فيه طهران علنًا من مخاطر أي تحرك ضد الحزب. كما تعول القيادة السورية على الحفاظ على الاستقرار في مناطقها ذات الكثافة السكانية العالية من الأقلية العلوية، لتجنب أي اضطرابات داخلية.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة L’Orient-Le Jour أن دولاً عربية مثل السعودية وقطر ومصر وتركيا تعارض مشاركة الجيش السوري في لبنان، معتبرةً أن ذلك قد يزعزع استقرار المنطقة، وأبلغت هذه الدول الولايات المتحدة بموقفها.
من جانبها، تؤكد دمشق أن الحشد العسكري على الحدود السورية اللبنانية يهدف فقط إلى تعزيز الرقابة والحفاظ على الأمن الداخلي، بينما تواصل إدارة واشنطن الضغط على الحكومة السورية، مقدمة حوافز مختلفة لإنعاش الاقتصاد الوطني.
وتعكس هذه التحركات التوتر الإقليمي بين الضغوط الأمريكية والتحفظات السورية والعربية، في وقت يحاول فيه المجتمع الدولي الموازنة بين استقرار الحدود وحسابات النفوذ العسكري في لبنان.