وكشفت صحيفة "التلغراف" أن
إدارة "سكاي" المملوكة لشركة "كومكاست" الأمريكية قد أبلغت
شريكها الإماراتي، صندوق الاستثمار الإعلامي (IMI) المملوك للشيخ منصور بن زايد، بقرارها عدم تجديد الرخص القانونية
للعلامة التجارية، وهو ما ينهي شراكة بدأت عام 2010 تحت إشراف روبرت مردوخ، كانت
تهدف لتقديم معايير إعلامية دولية في المنطقة.
تأتي هذه التطورات الميدانية
والسياسية على خلفية تغطية القناة المثيرة للجدل للصراع في السودان، حيث اتُهمت
القناة بمحاولة تلميع صورة ميليشيا الدعم السريع التي تدعمها الإمارات —وفقاً
لاستخبارات غربية— للسيطرة على موارد السودان وموانئه.
وبثت "سكاي نيوز عربية"
تقارير تشكك في صحة صور الأقمار الصناعية التي كشفت عن أكوام من الجثث والمقابر
الجماعية، مدعية أنها مجرد صور لـ "ماشية" عند مورد مياه.
وهو ما فنده ناثانيال ريموند، مدير
مختبر الأبحاث بجامعة "ييل"، واصفاً تبريرات القناة بالسخيفة وغير
الدقيقة، ومؤكداً أن لديهم أدلة استخباراتية توثق إعدامات ميدانية ومقابر جماعية
حديثة.
وعلى الصعيد السياسي في بريطانيا،
أثارت هذه التغطية مخاوف عميقة بشأن استقلالية الإعلام، خاصة مع مساعي صندوق (IMI) الإماراتي للاستحواذ على حصة في صحيفة "التلغراف"
البريطانية العريقة.
وصرح سفير السودان لدى لندن، بابكر
الأمين، بأن القناة "تغطي على الإبادة الجماعية وتصور القتلة كأشخاص مهتمين
بالعمل الإنساني".