وقال فولكر إنه حذر مراراً من المخاطر التي واجهت الفاشر، إلا أن "المذبحة لم تُمنع"، معرباً عن قلقه البالغ من احتمال تكرار هذه الجرائم مع انتقال بؤرة القتال إلى منطقة كردفان.
وخلال حوار تفاعلي عقده مجلس حقوق الإنسان حول الوضع في السودان، شدد فولكر على أن الحرب الممتدة منذ نحو ثلاث سنوات كادت تحوّل البلاد إلى "أرض يأس".
مشيراً إلى أن استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان، واستهداف المدارس والمستشفيات والأسواق وأماكن العبادة، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وقدم تقريراً وصفه بأنه "فصل آخر في سجل من الوحشية"، موثقاً أنماطاً مستمرة من العنف ضد المدنيين، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتعذيب، مؤكداً أن انتهاكات القانون الدولي من جميع أطراف النزاع تصاعدت مع اشتداد القتال وفي ظل غياب المساءلة، وفق ما نشر موقع الأمم المتحدة.
وتحدث عن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة المتطورة بعيدة المدى، ما أدى إلى توسيع نطاق الأضرار لتشمل مناطق كانت بعيدة عن خطوط المواجهة.
ووفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ارتفع عدد القتلى المدنيين في عام 2025 بأكثر من مرتين ونصف مقارنة بالعام السابق، فيما لا يزال آلاف الأشخاص في عداد المفقودين أو لم يتم التعرف عليهم.