البيان/رويترز: كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن مساعٍ تقودها دمشق للتوصل إلى اتفاق أمني مع الدولة العبرية، معتبراً أن نجاح هذه الخطوة قد يمهد الطريق إلى سلام شامل، مع التأكيد على عدم التنازل عن حق سوريا في هضبة الجولان المحتلة.
وقال الشرع، في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن الحكومة السورية تعمل على إشراك عدد من الدول في جهود دبلوماسية تهدف إلى دفع الدولة العبرية نحو تبني سياسة أكثر توازناً تجاه سوريا، مؤكداً أن دمشق تتجنب الانزلاق إلى مواجهات عسكرية وتسعى إلى معالجة الملفات العالقة عبر القنوات السياسية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر على الحدود السورية مع الدولة العبرية، حيث واصلت قوات الإحتلال هجماتها داخل الأراضي السورية منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024، وسيطرت على مناطق استراتيجية، بينها مواقع داخل المنطقة منزوعة السلاح وجزء من السفوح السورية لجبل الشيخ.
وفي السياق ذاته، أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء بأن قصفاً صهيونياً استهدف قرية معرية في ريف درعا، ما أدى إلى تدمير محول كهربائي وانقطاع التيار عن عدد من المناطق السكنية، في أحدث حلقات التصعيد العسكري بين الجانبين.
وتزامنت تصريحات الشرع مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق، وهي الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ عام 2009. وخلال الزيارة، دعا غوتيريش إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مؤكداً أن الانتهاكات الصهيونية لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974 "غير مقبولة ويجب أن تتوقف".