البيان/وكالات: شهدت الضفة الغربية المحتلة تصعيداً جديداً في اعتداءات المستوطنين، بعد إضرام النار في مسجدين بمحافظتي نابلس وطولكرم، في وقت أعلن فيه الجيش الصهيوني فتح تحقيق في إحدى الحادثتين، وسط تحذيرات فلسطينية من اتساع وتيرة الهجمات على المساجد والممتلكات.
وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، أفادت مصادر فلسطينية بأن مستوطنين أضرموا النار في مسجد قيد الإنشاء، ما أدى إلى احتراق أجزاء من مدخله وتضرر هيكله، كما خُطّت على جدرانه عبارات باللغة العبرية، من بينها كلمة "انتقام"، في مؤشر على الدوافع التي تقف وراء الاعتداء.
وأوضح رئيس بلدية قصرة أن الجيش الصهيوني وصل إلى الموقع عقب الحادث، لكنه منع الأهالي من مواصلة إخماد النيران، مشيراً إلى أن البلدة سبق أن شهدت إحراق مسجد آخر عام 2011، في ظل تكرار الاعتداءات على سكانها المحاصرين بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وفي حادثة منفصلة، أعلنت وزارة الأوقاف الفلسطينية أن مستوطنين أضرموا النار في مسجد بقرية كور جنوب طولكرم، وكتبوا عبارات وصفتها بالعنصرية على جدرانه، معتبرة أن الاعتداء يأتي ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات التي تستهدف دور العبادة الإسلامية في الضفة الغربية.
وأكدت الوزارة أن ما لا يقل عن 12 مسجداً تعرضت منذ مطلع العام الحالي لاعتداءات أو انتهاكات من قبل قوات الاحتلال أو المستوطنين، في ظل تصاعد الهجمات على القرى والبلدات الفلسطينية.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من مواجهات دامية شهدتها قرية تل غرب نابلس بين مستوطنين وشبان فلسطينيين، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، ما يعكس استمرار حالة التوتر الأمني في الضفة الغربية واتساع دائرة الاحتكاكات.
ويرى مراقبون أن تزايد الاعتداءات على دور العبادة والممتلكات الفلسطينية يضيف بعداً دينياً إلى التوتر القائم، ويهدد بتوسيع رقعة المواجهات، في وقت تتواصل فيه الدعوات الفلسطينية والدولية إلى توفير الحماية للمدنيين ووقف أعمال العنف في الأراضي المحتلة.