• - الموافق2026/02/19م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
الشرع يطلق أول عفو رئاسي منذ توليه السلطة

بدأت السلطات في سوريا تنفيذ أول مرسوم عفو رئاسي يصدره رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع منذ توليه السلطة أواخر عام ٢٠٢٤، في وقت تتواتر فيه تقارير أمريكية عن خطوات تمهيدية لانسحاب عسكري كامل من البلاد.

البيان/وكالات: بدأت السلطات في سوريا تنفيذ أول مرسوم عفو رئاسي يصدره رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع منذ توليه السلطة أواخر عام ٢٠٢٤، في وقت تتواتر فيه تقارير أمريكية عن خطوات تمهيدية لانسحاب عسكري كامل من البلاد.

وأوعز وزير العدل السوري مظهر الويس إلى المحامين العامين بالشروع الفوري في تطبيق مرسوم العفو، الذي يشمل فئات من المحكومين بقضايا جنائية وجنح، إضافة إلى من تجاوزوا السبعين من العمر، مع استثناء مرتكبي الانتهاكات الجسيمة بحق السوريين والجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب.

وينص المرسوم على تخفيف عقوبة السجن المؤبد إلى عشرين عاماً، وإلغاء العقوبات في الجنح والمخالفات، فضلاً عن إلغاء عقوبات تتعلق ببعض الجرائم الواردة في قوانين مكافحة المخدرات ومنع التعامل بغير الليرة السورية وتهريب المواد المدعومة. كما يشمل إلغاء عقوبات في قانون العقوبات العسكري وقانون جرائم المعلوماتية، ويمنح عفواً كاملاً للمحكومين بقضايا الأسلحة والذخائر شريطة تسليم السلاح خلال ثلاثة أشهر.

وتؤكد وزارة العدل أن الهدف من المرسوم إتاحة فرصة لإعادة إدماج المحكومين بجرائم عادية في المجتمع، وتخفيف الاكتظاظ في المؤسسات الإصلاحية، مع التشديد على استثناء الجرائم الخطيرة وصون حقوق الضحايا.

في سياق متصل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة بدأت سحب قواتها البالغ عددها نحو ألف جندي من سوريا، في خطوة قد تنهي وجوداً عسكرياً استمر قرابة عقد.

وأشارت التقارير إلى أن الجيش الأمريكي أنهى انسحابه من قاعدة التنف الواقعة عند المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، إضافة إلى قاعدة الشدادي شمال شرق البلاد، على أن يُستكمل الانسحاب من المواقع المتبقية خلال الشهرين المقبلين.

ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي قوله إن القرار لا يرتبط بالانتشار البحري والجوي في المنطقة، وإن القوات الأمريكية تبقى على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديد من تنظيم الدولة الإسلامية، مع استمرار دعم الشركاء المحليين.

كما أفادت التقارير بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب خلصت إلى أن الوجود العسكري الواسع لم يعد ضرورياً، في ظل التفاهمات الأخيرة بين دمشق و**قوات سوريا الديمقراطية**، التي توصلت إلى وقف إطلاق نار هش برعاية أمريكية، مع توجه الأخيرة للاندماج في الجيش السوري.

وفي الإطار الدبلوماسي، التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بنظيره السوري أسعد الشيباني لبحث دعم جهود مكافحة التنظيمات المتطرفة والحفاظ على التهدئة.

وتشير هذه التطورات المتزامنة إلى مرحلة إعادة تموضع سياسي وأمني في سوريا، تجمع بين خطوات داخلية لإعادة ترتيب المشهد القضائي، وتحركات دولية قد تعيد رسم طبيعة الحضور العسكري الأجنبي في البلاد.

 

أعلى