• - الموافق2026/01/26م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
الصحافة الصهيونية تقلل من جدية واشنطن في الملف الإيراني

رغم أن استطلاعات الرأي في الكيان الصهيوني تُظهر تأييدًا واسعًا لهجوم أميركي محتمل ضد إيران، بما في ذلك مشاركة الدولة العبرية، إلا أن محللين عسكريين وإعلاميين صهاينة يؤكدون أن احتمال نشوب حرب كهذه ليس مؤكدًا، وأن أهداف أي عملية هجومية غير واضحة، وقد تتضح صعوبة تحقيق ما يُطرح من سيناريوهات مثل إسقاط النظام الإيراني.

 

البيان/وكالات: رغم أن استطلاعات الرأي في الكيان الصهيوني تُظهر تأييدًا واسعًا لهجوم أميركي محتمل ضد إيران، بما في ذلك مشاركة الدولة العبرية، إلا أن محللين عسكريين وإعلاميين صهاينة يؤكدون أن احتمال نشوب حرب كهذه ليس مؤكدًا، وأن أهداف أي عملية هجومية غير واضحة، وقد تتضح صعوبة تحقيق ما يُطرح من سيناريوهات مثل إسقاط النظام الإيراني.

ووفقًا لرون بن يشاي، المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن لا أحد، حتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يملك جدولًا زمنيًا محددًا لهجوم محتمل، وقد يتخذ القرار النهائي في اللحظة الأخيرة أو يراجع قراره قبل التنفيذ. وأوضح بن يشاي أن البنتاغون وقوات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لم تتلق سوى أوامر بإعداد قوة جوية وبحرية كبيرة استعدادًا لأي هجوم محتمل، مع الحفاظ على الدفاع عن قواعد ومصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك الكيان الصهيوني.

وأشار بن يشاي إلى أن لقاء قائد سنتكوم، براد كوفر، ورئيس أركان الجيش الصهيوني، إيال زامير، في تل أبيب ركز على الاستعدادات العسكرية والتنسيق الاستخباراتي لدعم أي هجوم محتمل، مع مراعاة المخاطر السياسية التي قد تواجه الحكومة الصهيونية برئاسة بنيامين نتنياهو. وأوضح المحلل أن ترامب يفرض أجندته على الأمن القومي الصهيوني، محددًا الخطوات الأكثر مصيرية في مواجهة إيران، مع إدراكه للمخاطر السياسية داخليًا وإقليميًا.

كما طرح بن يشاي خمسة أسئلة أساسية تتعلق بالهجوم المحتمل،فعالية الضربات الجوية في إسقاط النظام الإيراني أو إضعافه، قدرة الشعب الإيراني على استغلال أي ضعف للنظام، تأثير الضغوط العسكرية على فرض تنازلات، جدوى توجيه ضربات محددة للبرامج النووية والصاروخية، وأخيرًا مدى موثوقية المعلومات الاستخبارية الأميركية لتحقيق هذه الأهداف مع الأخذ بعين الاعتبار الخسائر البشرية والمادية المحتملة.

ومن جهته، أشار تسفي برئيل، محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، إلى أن حجم العملية العسكرية وأهدافها وخطة الخروج منها تظل غامضة. وأضاف أن الحرب المحتملة ستكون أميركية في المقام الأول وربما لا تشارك فيها الدولة العبرية بشكل مباشر، وأن ترامب حول إيران إلى "هدف شخصي" دون اعتبار لشراكة دولية، رغم أهمية الشرعية الدولية في أي تحرك عسكري واسع العواقب.

وأكد برئيل أن الدول العربية، بما فيها تلك التي كانت تعتبر جزءًا من "المحور المعادي لإيران"، مثل السعودية والبحرين والإمارات ومصر، تمارس ضغوطًا على الإدارة الأميركية لإقناع ترامب بعدم شن هجوم، مشيرًا إلى أن أي هجوم أميركي قد يؤدي إلى نتائج كارثية على الصعيد الإقليمي والدولي. كما أشار إلى أن المعارضة الإيرانية ضعيفة ومنقسمة، ولا يوجد في البلاد قوى جاهزة للسيطرة على الحكم بعد أي ضربة، سواء عبر استهداف المنشآت العسكرية أو محاولة اغتيال خامنئي، مما يزيد من تعقيد أي مخطط هجومي.

في المحصلة، يظهر التحليل الصهيوني أن أي تصعيد محتمل ضد إيران يواجه غموضًا واضحًا في الأهداف، تحديات استخباراتية وعسكرية، مخاطر سياسية داخلية وخارجية، وصعوبات استراتيجية لإحراز نتائج ملموسة على النظام الإيراني. كما يعكس هذا الواقع استمرار حالة الترقب والقلق في الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، في وقت تبدو فيه الحسابات السياسية والعسكرية والإقليمية معقدة بشكل استثنائي.

 

أعلى