البيان/متابعات: في ظل تصاعد التوترات الإقليمية مع إيران، أصدرت سلطة الطيران المدني الصهيوني تحذيرًا لشركات الطيران الأجنبية من احتمال دخول المنطقة "فترة أكثر حساسية" خلال نهاية الأسبوع، مما يعكس المخاوف الصهيونية المتزايدة من تصعيد محتمل. ويشير هذا التحذير، بحسب القناة 12 العبرية، إلى أن الوضع الأمني في المجال الجوي للكيان الصهيوني لا يزال ديناميكياً، وأن السلطات قد تلجأ إلى إغلاق المجال الجوي إذا اقتضت الحاجة، كما حدث في مناسبات سابقة خلال المواجهات مع طهران في أبريل وأكتوبر 2024، وفي يونيو 2025.
وفي خطوة توازي التحذير، أعلنت شركات الطيران الصهيونية "إلعال" و"أركيا" و"يسرائير" عن تخفيف شروط إلغاء التذاكر، حيث يمكن للمسافرين إلغاء الرحلات مجانًا حتى 48 ساعة قبل موعد الإقلاع والحصول على قسيمة رصيد كاملة، وهو إجراء يهدف إلى التكيف مع المخاوف الأمنية ومنع اضطرابات السفر. كما عززت "إلعال" مراكز خدمة العملاء الهاتفية للتعامل مع الطلب المتزايد، وهو مؤشر على تأهب داخلي لمواجهة أي طارئ محتمل.
وقد انعكس هذا التوتر أيضًا على شركات الطيران الأجنبية، إذ أوقفت "كي إل إم" الهولندية رحلاتها إلى تل أبيب مؤقتًا، بينما أجرت شركات أخرى تعديلات على جداول رحلاتها الليلية لأسباب تشغيلية، الأمر الذي يوضح أن القلق الأمني بدأ يتجاوز حدود الطيران الصهيوني ويؤثر على شبكة النقل الجوي الدولي المرتبط بالمنطقة. ومع ذلك، شدد المدير العام لوزارة المواصلات الصهيونية على أن المجال الجوي ما يزال مفتوحًا، ولم يُصدر أي توجيه رسمي بإيقاف الرحلات، ما يعكس محاولة موازنة بين الاحتياطات الأمنية واستمرارية الحركة المدنية.
تأتي هذه التطورات في وقت تتوقع فيه المنطقة إمكانية تنفيذ ضربة أمريكية ضد إيران، بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن الرد على تعامل طهران مع الاحتجاجات الداخلية. ويعكس التحذير الصهيوني وتخفيف شروط السفر حالة من الترقب الحذر، إذ يحاول الكيان الصهيوني الاستعداد لأي تصعيد محتمل، بينما يظل العالم الدولي على متابعة دقيقة لتداعيات أي تحرك عسكري محتمل على الاستقرار الإقليمي، خصوصًا في قطاع النقل المدني والخطوط الجوية.