البيان/متابعات: أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الأميركي دونالد ترمب، في اتصال هاتفي جرى الاثنين، ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية، بالتزامن مع اتفاق أُبرم بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية لوقف إطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة.
وذكرت الرئاسة السورية في بيان أن الجانبين شددا على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، معتبرين أن صون الحقوق القومية للأكراد يجب أن يتم في سياق الدولة الواحدة ومؤسساتها السيادية، بما يضمن الاستقرار ويمنع أي مسارات انفصالية.
وجاء الاتصال بعد ساعات من إعلان اتفاق بين الحكومة السورية و«قسد»، غير أن مصادر مطلعة أفادت بأن اجتماع القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي في دمشق لم يُفضِ إلى تثبيت بنود الاتفاق الموقع في اليوم السابق. ووفق المصادر، حاول عبدي إدخال تعديلات على الصيغة المتفق عليها، إلا أن الاجتماع كشف عن خلافات واضحة داخل قيادة «قسد» وغياب تصور موحّد بشأن مطالبها وآليات تنفيذ الاتفاق.
وتشير هذه التطورات إلى أن الاتفاق، رغم الدعم السياسي المعلن، ما يزال يواجه تحديات ميدانية وتنظيمية، في ظل تباين الرؤى داخل «قسد» من جهة، وسعي دمشق إلى حسم ملف الدمج ضمن شروط الدولة المركزية من جهة أخرى. كما يعكس الاتصال الأميركي–السوري رغبة واشنطن في ضبط المسار السياسي ومنع انزلاق الوضع شمال سوريا إلى مواجهة جديدة، مع إبقاء ملف الحقوق الكردية ضمن سقف وحدة الدولة السورية.