• - الموافق2026/01/19م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
سنتكوم تكشف وجود ضباط مصريين في مقر

كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أمس الأحد، وللمرة الأولى، وثائق تُظهر وجود عسكريين مصريين داخل المقر الأمريكي في مدينة كريات غات

 

البيان/وكالات: كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أمس الأحد، وللمرة الأولى، وثائق تُظهر وجود عسكريين مصريين داخل المقر الأمريكي في مدينة كريات غات، الواقعة جنوب الدولة العبرية وعلى مسافة قصيرة من قطاع غزة، وذلك خلال الشهر الماضي، بحسب ما أوردته القناة الرسمية العبرية «كان».

ووفق التقرير، المستند إلى بيان صادر عن «سنتكوم»، يتواجد حاليًا في المقر ممثلون عسكريون عن ثلاث دول عربية هي: الأردن، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، في إطار ترتيبات التنسيق المرتبطة بوقف إطلاق النار في غزة.

وأفاد التلفزيون الرسمي العبري بأن صحيفة «الغارديان» البريطانية كانت قد كشفت، خلال الشهر الماضي، عن توجيه قائد القاعدة الأمريكية في كريات جات، الفريق باتريك فرانك، اتهامات خطيرة للجانب الصهيوني تتعلق بمراقبة الجنود الأمريكيين العاملين في القاعدة. وبحسب التقرير، استدعى الجنرال الأمريكي نظيره في جيش الدولة العبرية، الذي منعت الرقابة العسكرية نشر اسمه، إلى اجتماع عاجل ناقش مزاعم تنفيذ عمليات مراقبة واسعة للعاملين في قاعدة التنسيق المدني–العسكري.

وخلال الاجتماع، شدد الجنرال فرانك، بحسب ما نقلته القناة، على ضرورة وقف هذه الممارسات فورًا، مؤكدًا أن الأمر غير مقبول. وأضاف التقرير أن المخاوف لا تقتصر على الجانب الأمريكي، إذ أعرب موظفون وزوار من دول أخرى مشاركة عن قلقهم من قيام الدولة العبرية بتسجيل ما يجري داخل القاعدة، الأمر الذي دفع إلى إصدار تعليمات لبعض الوحدات بعدم مشاركة معلومات حساسة خشية جمعها أو إساءة استخدامها.

في المقابل، رفض جيش الدولة العبرية نشر تفاصيل إضافية حول هذه المعلومات، مدعيًا أن «تسجيل النقاشات التي يشارك فيها كبار الضباط إجراء متبع لتوثيق التفاصيل العملياتية»، على حد زعمه، مؤكدًا أن ذلك يتم في جميع النقاشات الداخلية ذات الأهمية العملياتية.

وتقع مدينة كريات جات، التي لا يتجاوز عدد سكانها نحو خمسة وخمسين ألف نسمة، على بعد نحو ثلاثين كيلومترًا من قطاع غزة. وقد أُنشئت المدينة عام ألف وتسعمائة وأربعة وخمسين على أنقاض القرية الفلسطينية «عراق المنشية» التي هُجّر سكانها عام ألف وتسعمائة وتسعة وأربعين. ووفق وسائل إعلام عبرية، تحولت المدينة خلال الفترة الأخيرة إلى واحدة من أكثر المناطق حساسية وسرية، باعتبارها نقطة مركزية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وتطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

ويُعرف المقر الأمريكي هناك باسم «القاعدة الأمريكية الصغيرة»، وهو مركز تنسيق تُدار من خلاله مختلف العمليات المرتبطة بقطاع غزة. وترفرف فوق المقر أعلام الدول المشاركة بضباطها وعناصرها، ومن بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا والدنمارك والسويد والإمارات ومصر والأردن وإيطاليا وهنغاريا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وقبرص واليونان.

وبحسب التقرير، تسعى واشنطن أيضًا إلى ضم المغرب والبحرين إلى هذا الإطار، رغم عدم إرسالهما ممثلين حتى الآن، فيما حال فيتو صهيوني دون مشاركة تركيا وقطر، على الرغم من كونهما جزءًا من ترتيبات وقف إطلاق النار في غزة.

ويضم المقر نحو مئتي جندي وضابط أمريكي، وقد أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أن مهام هذا المركز تشمل الإعداد لقوة الاستقرار الدولية التي يُفترض نشرها في غزة، والتأكد من تفكيك سلاح حركة «حماس»، ومراقبة وقف العمليات العسكرية الصهيونية، ومنع انتهاك وقف إطلاق النار، إضافة إلى الحفاظ على أمن الدولة العبرية وضمان ظروف معيشية أفضل لسكان القطاع.

ورغم مشاركة مئات الضباط والجنود من جيش الدولة العبرية في بعض جوانب التنسيق، تشير تقديرات أمنية إلى أن دور تل أبيب يبقى غير حاسم، في ظل الهيمنة الأمريكية المباشرة، فضلًا عن وجود ضباط فرنسيين وإسبان ضمن القوة، علمًا بأن باريس ومدريد تُعدان من أكثر الدول الأوروبية انتقادًا لسياسات الدولة العبرية.

وفي ظل شح المعلومات العسكرية والاستخباراتية حول طبيعة عمل هذه القوة، نقلت القناة عن مسؤول أمني صهيوني قوله إن «القاطرة الأمريكية تتحرك بجنون ولا ترى أحدًا أمامها»، مضيفًا أن تدفق الأمريكيين إلى كريات جات لا يكاد يتوقف، في إطار استكمال تنفيذ خطة ترامب. ويرى صهاينة أن الوجود الأمريكي المكثف يشكل، في المرحلة الراهنة على الأقل، حاجزًا يمنع استئناف القتال في غزة، رغم التهديدات الصادرة عن دوائر في المؤسستين السياسية والعسكرية داخل الدولة العبرية.

 

أعلى