البيان/متابعات: أعلن الجيش العربي السوري، اليوم، تأمين سد تشرين وريف محافظة الرقة الشمالي، وبدء انتشار قواته في منطقة الجزيرة السورية، وذلك في إطار الاتفاق الموقع بين الدولة السورية ومليشيات قسد الكردية.
وقالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، إن «قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها، تنفيذًا للاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية». وأضافت الهيئة أن القوات السورية تمكنت حتى الآن من تأمين سد تشرين، وريف الرقة الشمالي، إضافة إلى ريف الحسكة الغربي.
ودعت هيئة العمليات أهالي المنطقة إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش المنتشرة ميدانيًا، وعدم التحرك في مناطق الانتشار إلا للضرورة، حرصًا على سلامة المدنيين وضمان حسن تنفيذ الترتيبات الأمنية.
ويأتي هذا التطور الميداني بالتوازي مع خطوات إدارية وخدمية أعلنتها الحكومة السورية، حيث أفادت مصادر إعلامية مقربة من دمشق بصدور قرار بتعيين عبد الرحمن سلامة محافظًا جديدًا لمحافظة الرقة، في مؤشر على بدء إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في المناطق التي يجري الانتشار فيها.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني أن اجتماعًا خدميًا سيُعقد بمشاركة محافظي الرقة والحسكة، لمناقشة الواقع الخدمي في المحافظات الشرقية والشمالية، والعمل على تنسيق الجهود لتأمين الخدمات الأساسية، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة ستباشر تحمل مسؤولياتها على كامل الجغرافيا السورية.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد وقّع، أمس الأحد، اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع «قوات سوريا الديمقراطية»، ينص على اندماجها الكامل ضمن الجيش السوري، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في مسار إعادة توحيد البنية العسكرية والأمنية للدولة السورية.
من جهته، قال القائد العام لـ«قسد» مظلوم عبدي، في تصريحات أعقبت توقيع الاتفاق، إن «مخططًا لنشوب حرب أهلية كان قد وُضع من قبل أطراف عديدة»، مشيرًا إلى أن التصعيد كاد أن يُفرض على المنطقة. وأضاف عبدي أن وفدًا من «قسد» سيتوجه إلى دمشق في اليوم التالي لعقد اجتماعات رسمية لبحث آليات تنفيذ الاتفاق ومعالجة الملفات العالقة.
ويُنظر إلى انتشار الجيش السوري في الجزيرة السورية وتأمين المنشآت الحيوية، وفي مقدمتها سد تشرين، باعتباره تحولًا ميدانيًا وسياسيًا لافتًا، يعكس مسارًا جديدًا لإعادة بسط سلطة الدولة، وإنهاء حالة التعدد العسكري، وتهيئة الأرضية لمرحلة إعادة الاستقرار والإدارة المركزية في شمال وشرق البلاد.