هل كانت محاولات العبث في البيت الاردني إسرائيليةً؟!

في مقالة نشرها الصحفي الفلسطيني المتخصص في الشأن الإسرائيلي،توفيق أبو شومر، بعنوان " لن نسمح أن تحتل الاردن (أورشليم)"! ، يقول إن الإعتقاد السائد بأن مسلسل استهدف المملكة الاردنية يعود

البيان/متابعات: في مقالة نشرها الصحفي الفلسطيني المتخصص في الشأن الإسرائيلي،توفيق أبو شومر، بعنوان " لن نسمح أن تحتل الاردن (أورشليم)"! ، يقول إن الإعتقاد السائد بأن مسلسل استهدف المملكة الاردنية يعود إلى منع سلطات الإحتلال الإسرائيلي، زيارة ولي العهد الاردني، للمسجد الأقصى ثم جاء الرد الاردني بمنع طائرة، بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الإحتلال إلى الإمارات عبر الأجواء الاردنية، إلا أن الرصد التاريخي للعلاقات بين الطرفين يؤكد أن محاولة الإنقلاب الأخيرة قد لاتكون على خلفية موقف اردني واحد بل بسبب صراع بدأ يطفوا على السطح منذ تبني الملكة رانيا العبد الله عام 2010 مشروعاً تربوياً يرمي إلى دعم التعليم في شرق القدس المحتلة. ويقول الكاتب " إن محاولات سلطات الإحتلال بتجهيل المقدسيين ونشر الجريمة والمخدرات في صفوفهم واجهها مشروع اردني يدعى "مدرستي فلسطين"، وكان الهدف منه ترميم وتوسعى مدارس القدس المحتلة ومنح الطلبة فرص للحصول على التعليم المجاني لتعزيز صمودهم في القدس، حتى أن أحد اليمينيين الإسرائيليين وصف ما يجري في شرق القدس قائلا" لن نسمح بأن تحتل الأردن أورشاليم!".

وفرضت إتفاقية وادعي عربة التي وقعت بين الإحتلال الإسرائيلي والاردن عام 1994، على دولة الإحتلال القبول بالدور الاردني وفق البند التاسع من الإتفاق الذي نص على وجوب "إحترام مكانة الاردن في القدس المحتلة،غير أن الأوقاف الأردنية أدركت بأن الإسرائيليين يسعون لاغتصاب القدس الإسلامية والمسيحية، وبخاصة عندما جرت مذبحة الأقصى عام 1996، حين استشهد ثلاثةٌ وستون مقدسيا، ثم داهم، شارون المسجد الأقصى عام 2000 مما أشعل الانتفاضة الثانية.

 

ويستكمل الكاتب " ظلت الوصاية الأردنية على الأوقاف شوكة في حلق المخطط الصهيوني، عمدت إسرائيل إلى زجَّ بعض الدول الإسلامية في ملف القدس، ومنحتها حرية العمل، وسمحت بدخول الأموال من بعض الدول الإسلامية في محاولة لاستبدال الوصاية الأردنية، بوصاية أخرى تُسهل لها ابتلاع القدس، غير أن يقظة الأردن حالت دون تحقيق هذا الهدف!".

انزعجت دولة الإحتلال بشدة، عام 2013م، حينما حاولت الإيقاع بين الأردن، والسلطة الفلسطينية بشأن الوصاية على الأماكن المقدسة، أدرك الطرفان الخطة الإسرائيلية، وقَّعا اتفاقيةً بين منظمة التحرير ممثلة في السلطة الفلسطينية، وبين الأردن، تقضي هذه الاتفاقية بالتنسيق بين السلطة والأردن في القدس، وأنَّ السلطة الفلسطينية تعترف بوصاية الأردن على الأماكن المقدسة.

ويتحدث أبو شامر عن زيادة التوتر بين البلدين بعد قيام الملك عبد الله الثاني، بطلب استعادة (الغمر، والباقورة) المؤجرتان للحكومة الإسرائيلية لمدة 25 عاماً، ورفض كل مقترحات تمديد الاستئجار، وفي شهر نوفمبر 2019م، انطلقت أصوات المتطرفين: "يجب إلغاء اتفاقية قناة البحرين، فلتعطش الأردن" ثم رفضت الأردن صفقة القرن التي جاء بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واعتبرتها الاردن قفزاً على دورها في الملف الفلسطيني وتقريباً للمخطط الإسرائيلي الذي يقضي بتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الاردن وفق ما عرف سابقاً بمشروع " الوطن البديل".

 

أعلى