• - الموافق2026/10/19م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
تونس: أكبر احتجاجات منذ سنوات للمطالبة بالحريات وتحسين المعيشة

تظاهر آلاف التونسيين في العاصمة تونس، السبت، احتجاجاً على غلاء المعيشة وللمطالبة باستعادة الديمقراطية واحترام الحريات، في تحرك قاده الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمات من المجتمع المدني، ووصفته وكالة رويترز بأنه "الأكبر ضد حكم الرئيس قيس سعيّد منذ سنوات".

وشارك أكثر من ثلاثة آلاف شخص في التظاهرة، بحسب وكالة فرانس برس، وسط انتشار أمني كثيف. وجمعت المسيرة أحزاباً معارضة من أطياف سياسية مختلفة، إلى جانب نقابيين ومحامين وأطباء وصحفيين وعاطلين عن العمل وأقارب لمعارضين مسجونين.

وردد المحتجون شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، الذي ارتبط بانتفاضة عام 2011، مطالبين بالإفراج عن المعارضين المسجونين ووقف ما وصفوه بالمساس بالحقوق النقابية.

وتأتي الاحتجاجات في ظل صعوبات اقتصادية وتراجع في الخدمات العامة، واتهامات من المعارضة ومنظمات حقوقية لسعيّد بتقويض الحريات وتركيز السلطات بيده. ويرفض الرئيس هذه الاتهامات، ويقول إنه ليس ديكتاتوراً، ويتهم معارضيه بافتعال الأزمات الاقتصادية لتأجيج الاضطرابات الاجتماعية.

تجمع المتظاهرون في ساحة محمد علي، معقل الاتحاد العام التونسي للشغل، قبل أن يجوبوا شوارع العاصمة باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، الذي كان من أبرز مواقع الاحتجاجات خلال انتفاضة عام 2011.

ورفعت التظاهرة شعار "تونس أولاً... الشعب فوق كل اعتبار"، ولوّح المشاركون بالأعلام التونسية، وسط انتشار مئات من أفراد الشرطة وإغلاق طرق ومداخل أمام السيارات والمشاة.

وإلى جانب اتحاد الشغل، شاركت في الدعوة إلى الاحتجاج منظمات بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، والمنظمة التونسية للأطباء الشبان، وعمادة المحامين.

وانضمت أحزاب معارضة من اتجاهات سياسية مختلفة، بينها أطراف جمعتها خصومات لسنوات، في مشهد وصفته رويترز بأنه نادر لوحدة الصف، بعد انقسامات أضعفت قدرة المعارضة على حشد أعداد كبيرة.

ويواجه التونسيون ارتفاعاً في الأسعار وتراجعاً في القدرة الشرائية، فيما تشهد البلاد انقطاعات متكررة للمياه والكهرباء ونقصاً في الأدوية وبعض السلع الأساسية، بحسب رويترز.

وحذر اقتصاديون، بحسب رويترز، من أن زيادة الاقتراض المحلي قد تضغط على قدرة البنوك على تمويل الشركات والأسر، بينما قد يؤدي استمرار الاعتماد على تمويل البنك المركزي إلى ارتفاع التضخم على نحو يصعب احتواؤه.

أعلى