البيان/صحف: قلّصت الولايات المتحدة الفترات الزمنية التي توفر خلالها الحماية الجوية للسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد المخاطر الأمنية ومحاولة واشنطن إدارة مواردها العسكرية في ظل استمرار المواجهة مع إيران.
وكشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن السلطات الأميركية طلبت من ناقلات النفط الراغبة في عبور المسار الجنوبي للمضيق، المحاذي للساحل العُماني، اختيار مواعيد محددة لبدء رحلاتها، بعدما كانت الحماية متاحة خلال نوافذ زمنية أوسع، ولا سيما أثناء ساعات الليل.
وبدأت واشنطن في مايو/أيار توفير الغطاء الجوي للسفن التي تسلك هذا المسار، في محاولة لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق صادرات النفط من الخليج، بعد تعرض عشرات السفن لهجمات إيرانية. لكن منذ بداية سبتمبر/أيلول، جرى تقليص الحماية إلى موعدين محددين يومياً، وفق رسائل اطلعت عليها الصحيفة.
وأكدت الرسائل أن الالتزام بالمواعيد ليس إلزامياً، لكنه يتيح للسفن الحصول على أفضل مستوى من الدعم العسكري، مشيرة إلى أن العبور ليلاً لم يعد بالضرورة الخيار الأكثر أماناً.
ويرى محللون أن القرار لا يرتبط بالاعتبارات الأمنية فقط، بل يعكس أيضاً محاولة لتقليص كلفة الانتشار العسكري الأميركي، إذ قد تصل كلفة تشغيل طائرة عسكرية متطورة إلى 75 ألف دولار في الساعة.
ويأتي ذلك وسط تصعيد إيراني متزايد، إذ أعلنت طهران استهداف سفن أميركية وناقلات نفط، كما لوّحت بفرض «منطقة مقيّدة» في المضيق، مؤكدة أن قواتها تسيطر عليه بالكامل.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات تجارة الطاقة العالمية، فيما تتوقع شركة «كلاركسونز» استمرار اضطراب الملاحة فيه حتى النصف الثاني من عام 2027 على الأقل. وقال مسؤول عسكري أميركي سابق إن توفير حماية جوية على مدار الساعة سيكون صعباً، ما يفرض على واشنطن إدارة مواردها وفق نوافذ زمنية محددة.