البيان/صحف: اتهم الكاتب الأمريكي ريكس هوبكه، في مقال نشرته صحيفة «USA Today»، الحزب الجمهوري بتبني سياسات ومواقف وصفها بأنها الأكثر تطرفاً في الحياة السياسية الأمريكية، منتقداً في الوقت نفسه الخطاب الجمهوري الذي يصور الديمقراطيين باعتبارهم القوة السياسية المتطرفة في البلاد.
وقال هوبكه إن الجمهوريين أمضوا السنوات الأخيرة في دعم الرئيس دونالد ترامب، رغم ما وصفه بسلسلة من المواقف والسياسات التي كسرت الأعراف السياسية الأمريكية، مشيراً إلى قضايا الهجرة، وحق المواطنة بالولادة، والإجهاض، وحقوق المتحولين جنسياً، والتعليم الديني، إضافة إلى التشكيك في نتائج الانتخابات.
واعتبر الكاتب أن أبرز مظاهر ما وصفه بـ«التطرف الجمهوري» يتمثل في تبني الحزب برنامجاً واسعاً لترحيل المهاجرين، ودعم سياسات أكثر تشدداً تجاه الهجرة، فضلاً عن تأييد قيود واسعة على الإجهاض ومواقف متشددة في قضايا التنوع والهوية.
كما انتقد إدارة ترامب بسبب سياساتها تجاه الموظفين الفيدراليين، ودور الملياردير إيلون ماسك في تقليص حجم الجهاز الحكومي، إضافة إلى اختيارات الإدارة لبعض المسؤولين، ومن بينهم وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف. كينيدي جونيور.
وفي المقابل، رأى هوبكه أن ما يصفه الجمهوريون بأنه «تطرف ديمقراطي» يرتبط في كثير من الحالات بسياسات تحظى بتأييد شعبي، مثل توسيع الرعاية الصحية ورفع الضرائب على الأثرياء، معتبراً أن نجاح مرشحين تقدميين في الانتخابات التمهيدية لا يعني تحول الحزب الديمقراطي بأكمله إلى حزب اشتراكي.
وأشار الكاتب إلى أن الحزب الجمهوري يستعد لخوض انتخابات التجديد النصفي عبر التركيز على مهاجمة الديمقراطيين ووصفهم بالتطرف، لكنه رأى أن سجل الحزب خلال السنوات الأخيرة يوفر، من وجهة نظره، أساساً أقوى لوصف سياساته بالتشدد.
وأكد هوبكه أن الديمقراطيين ليسوا خالين من التيارات المتشددة، لكنه اعتبر أن التيار التقدمي داخل الحزب يمثل استثناءً مقارنة بما وصفه بالتحول الأوسع داخل الحزب الجمهوري نحو مواقف أكثر تشدداً.
ويأتي المقال في سياق تصاعد الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي، حيث باتت تهمة «التطرف» إحدى أبرز الأدوات التي يستخدمها الحزبان في محاولة التأثير على الناخبين.