• - الموافق2026/07/27م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
باكستان تبحث عن دعم أمريكي مقابل جهودها في حرب إيران

تسعى الحكومة الباكستانية إلى توظيف تحسن علاقاتها مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحصول على دعم مالي جديد يخفف الضغوط التي تواجهها البلاد، إلا أن هذه المساعي قوبلت بتشكيك من جانب خبراء اقتصاديين يرون أن أي تمويل إضافي لن يكون بديلاً عن الإصلاحات الهيكلية التي طال تأجيلها.

البيان/وكالات: تسعى الحكومة الباكستانية إلى توظيف تحسن علاقاتها مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحصول على دعم مالي جديد يخفف الضغوط التي تواجهها البلاد، إلا أن هذه المساعي قوبلت بتشكيك من جانب خبراء اقتصاديين يرون أن أي تمويل إضافي لن يكون بديلاً عن الإصلاحات الهيكلية التي طال تأجيلها.

وبحسب معلومات متداولة، طلبت إسلام آباد خلال زيارة وزير المالية محمد أورنجزيب إلى واشنطن إنشاء صندوق أمريكي لدعم استقرار سعر صرف الروبية بقيمة 10 مليارات دولار، إلى جانب مقترح منفصل للحصول على تسهيلات لتمويل التجارة عبر بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، بهدف تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على صندوق النقد الدولي والدعم القادم من الصين والسعودية.

وتأتي هذه التحركات بعد الدور الذي لعبته باكستان في الوساطة لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأن إسلام آباد تأمل في ترجمة دورها الدبلوماسي إلى مكاسب اقتصادية ومالية.

ويرى محللون أن الولايات المتحدة قد تجد في دعم باكستان فرصة لتعزيز نفوذها الاقتصادي، ولا سيما في قطاع المعادن الحيوية الذي يحظى باهتمام متزايد من واشنطن، إلا أن عدداً من الخبراء يحذرون من أن أي تمويل محتمل سيكون ذا طابع سياسي أكثر منه اقتصادياً، ولن يعالج الاختلالات البنيوية التي يعاني منها الاقتصاد الباكستاني.

وفي المقابل، أحرزت باكستان تقدماً نسبياً في تنفيذ برنامج الإصلاح المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، وهو ما انعكس في رفع تصنيفها الائتماني لأول مرة منذ سنوات، إلا أن البرنامج لا يزال يفرض إجراءات تقشفية وإصلاحات ضريبية غير شعبية تمثل تحدياً سياسياً للحكومة.

كما تشير التقديرات إلى أن أي دعم أمريكي، إذا تحقق، سيمنح باكستان هامشاً زمنياً أكبر لإدارة احتياطياتها الأجنبية، لكنه لن يغنيها عن التعاون مع صندوق النقد الدولي أو يرفع عنها الالتزام بالإصلاحات المطلوبة، خاصة في ظل استمرار الضغوط على المالية العامة وارتفاع احتياجات التمويل الخارجي.

وفي الوقت نفسه، لا تبدو الصين معارضة لانخراط الولايات المتحدة في دعم الاقتصاد الباكستاني، إذ يرى مراقبون أن بكين تفضل تقاسم أعباء تمويل حليفها الاستراتيجي بدلاً من تحملها منفردة، ما يعكس تداخلاً متزايداً بين الاعتبارات الاقتصادية والتنافس الجيوسياسي في جنوب آسيا.

ويخلص خبراء إلى أن مستقبل الاقتصاد الباكستاني سيظل مرتبطاً بمدى نجاح الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، مؤكدين أن الدعم المالي الخارجي قد يؤجل الضغوط، لكنه لا يمثل حلاً دائماً ما لم يصاحبه تغيير جذري في بنية الاقتصاد وسياساته المالية.

 

أعلى