البيان/وكالات: شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً لافتاً بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة من عناصره في ضربات صاروخية أمريكية استهدفت ثكنة عسكرية قرب مدينة إيرانشهر جنوب شرقي البلاد، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة المباشرة بين الطرفين.
وقالت مصادر عسكرية إيرانية إن القوات الأمريكية أطلقت 13 صاروخاً على الموقع العسكري، ما أسفر عن مقتل سبعة عسكريين، ووصفت الهجوم بأنه "تصعيد خطير" وانتهاك جديد للسيادة الإيرانية، متوعدة بالرد على الضربات.
وبالتزامن مع ذلك، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بتعرض ثلاثة مواقع في مدينة بوشهر الساحلية لغارات جوية، مؤكدة عدم تسجيل خسائر بشرية، رغم أن المدينة تضم المفاعل النووي المدني الوحيد في إيران، ما يمنح استهدافها أبعاداً استراتيجية تتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة.
وفي واشنطن، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً طارئاً في البيت الأبيض ضم كبار مسؤولي الأمن القومي، بينهم نائب الرئيس ووزيرا الخارجية والدفاع ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، لبحث تطورات المواجهة والخيارات العسكرية المتاحة.
وذكرت تقارير إعلامية أن الاجتماع ناقش خططاً لتوسيع نطاق العمليات العسكرية، بما يشمل استهداف منشآت حيوية داخل إيران، بينها مراكز قيادة وسيطرة ومنشآت للطاقة والبنية التحتية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية واللوجستية الإيرانية.
كما أبلغ ترامب الكونغرس باستئناف العمليات العسكرية، مستنداً إلى صلاحياته الدستورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، في خطوة فُسرت على أنها تمهيد لتوسيع الحملة العسكرية إذا استمرت المواجهة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، خاصة مع استمرار الضربات المتبادلة وارتفاع مستوى الاستنفار العسكري في الخليج ومحيط مضيق هرمز.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس تحولاً في طبيعة المواجهة بين واشنطن وطهران، من عمليات ردع محدودة إلى استهدافات مباشرة لعمق الأراضي الإيرانية، بما ينذر بمرحلة أكثر خطورة قد تعيد رسم معادلات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
\