• - الموافق2026/07/07م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
قمة الناتو في أنقرة تنطلق بصفقات تسليح ضخمة لاحتواء ترامب

تستعد دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) للإعلان عن حزمة من صفقات التسليح تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، بالتزامن مع انطلاق أعمال قمة الحلف في العاصمة التركية أنقرة، في خطوة تهدف إلى تأكيد التزام الدول الأوروبية بتعزيز قدراتها الدفاعية والاستجابة للمطالب الأمريكية المتكررة بزيادة الإنفاق العسكري.

البيان/متابعات: تستعد دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) للإعلان عن حزمة من صفقات التسليح تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، بالتزامن مع انطلاق أعمال قمة الحلف في العاصمة التركية أنقرة، في خطوة تهدف إلى تأكيد التزام الدول الأوروبية بتعزيز قدراتها الدفاعية والاستجابة للمطالب الأمريكية المتكررة بزيادة الإنفاق العسكري.

ومن المقرر أن تُعلن الصفقات خلال منتدى الصناعات الدفاعية التابع للحلف، قبل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في وقت تسعى فيه العواصم الأوروبية إلى توجيه رسالة سياسية تؤكد استعدادها لتحمل نصيب أكبر من الأعباء الدفاعية داخل الحلف.

وقال الأمين العام للناتو مارك روته إن الدول الأوروبية حققت "زيادات هائلة" في ميزانياتها الدفاعية خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن تلك الزيادات جاءت استجابة للتحديات الأمنية المتصاعدة منذ عام 2022، إضافة إلى الضغوط الأمريكية المستمرة بشأن تقاسم أعباء الدفاع الجماعي.

وبحسب بيانات الحلف، ارتفع الإنفاق الدفاعي للدول الأوروبية وكندا بنحو 90 مليار دولار خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، ليتجاوز إجمالي الإنفاق 570 مليار دولار، في مؤشر يعكس تسارع جهود تعزيز القدرات العسكرية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الانتقادات التي يوجهها ترامب إلى عدد من الحلفاء الأوروبيين، إذ يرى أن واشنطن تتحمل العبء الأكبر في تمويل أمن الحلف، بينما لا تلتزم بعض الدول بالنسبة المستهدفة للإنفاق الدفاعي. كما سبق للرئيس الأمريكي أن لوّح بإعادة النظر في مستوى التزام بلاده تجاه الحلف إذا استمرت هذه الفجوة.

في المقابل، تؤكد الحكومات الأوروبية أنها عززت مساهماتها الدفاعية ووفرت الدعم اللوجستي للعمليات الأمريكية، بما في ذلك إتاحة استخدام القواعد العسكرية والأجواء الأوروبية، لكنها تعتبر أن بعض القرارات العسكرية الأمريكية اتُخذت بصورة أحادية دون تنسيق كافٍ مع الحلفاء، الأمر الذي انعكس على مصالحها الأمنية والاقتصادية.

وتتزامن القمة مع مراجعة تجريها وزارة الدفاع الأمريكية لإعادة تقييم انتشار القوات الأمريكية في أوروبا، وسط تقارير عن تقليص بعض القدرات العسكرية وإعادة تموضعها بما يتوافق مع أولويات الإدارة الأمريكية الجديدة.

ويترقب المشاركون في القمة نتائج اللقاء المرتقب بين ترامب وأردوغان، إلى جانب المشاورات التي يقودها الأمين العام للحلف، سعياً إلى تعزيز التوافق بين الدول الأعضاء والحفاظ على تماسك الناتو في ظل التحديات الأمنية المتزايدة والخلافات القائمة بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية.

وتُعد قمة أنقرة محطة مهمة في مسار الحلف، إذ ستختبر قدرة أعضائه على التوفيق بين المطالب الأمريكية بزيادة الإنفاق العسكري، ورغبة الدول الأوروبية في الحفاظ على وحدة التحالف وتعزيز جاهزيته لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.

 

أعلى