البيان/متابعات: تشهد روسيا أزمة متصاعدة في إمدادات الوقود عقب هجمات استهدفت عدداً من منشآت الطاقة، ما أدى إلى اضطرابات في عمليات التوزيع وظهور طوابير أمام محطات الوقود في عدد من المناطق، بالتزامن مع اتخاذ السلطات إجراءات استثنائية لاحتواء تداعيات النقص.
وأفادت مصادر في قطاع النفط بأن مصفاة "نورسي"، إحدى أكبر مصافي التكرير في البلاد، علّقت عمليات معالجة النفط الخام بعد تعرضها لهجوم بطائرات مسيّرة، الأمر الذي انعكس على إنتاج البنزين وزاد من الضغوط على الإمدادات المحلية.
وفي محاولة لسد العجز، اتجهت موسكو إلى استيراد كميات من البنزين، من بينها شحنات قادمة من الهند، في خطوة تعكس حجم التحديات التي تواجهها السوق المحلية رغم مكانة روسيا كواحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط.
وشهدت عدة مدن روسية ازدحاماً ملحوظاً أمام محطات الوقود، فيما فرضت السلطات المحلية في بعض الأقاليم قيوداً على الكميات المسموح بشرائها، محددة سقف التزود بعشرين لتراً للمركبة الواحدة، بهدف الحفاظ على المخزونات وضمان استمرار التوزيع.
وفي السياق، وجّه نواب في الحزب الشيوعي الروسي انتقادات لأداء الحكومة في إدارة الأزمة، مشيرين إلى أن بعض المناطق، ولا سيما في أقصى الشرق الروسي، تشهد فترات انتظار طويلة للحصول على الوقود، في ظل تراجع الإمدادات.
من جانبه، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجود صعوبات في إيصال الوقود إلى عدد من المناطق، مؤكداً أن فرقاً حكومية تعمل على معالجة الاختناقات وتحسين آليات توزيع الكميات المتاحة.
وعلى الصعيد الأمني، استعانت السلطات المحلية بعناصر من "القوزاق" للمساعدة في تنظيم الحركة داخل محطات الوقود والحفاظ على النظام، خاصة في المدن الساحلية المطلة على البحر الأسود، مع تزايد الازدحام والتوتر بين السائقين.
كما أعلنت سلطات مدينة نوفوروسيسك تعليق بيع البنزين للأفراد بصورة مؤقتة قبل استئناف التوزيع بشكل مقيد، بالتوازي مع تكثيف الإجراءات لمكافحة السوق السوداء ومنع احتكار الوقود وإعادة بيعه بأسعار مرتفعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الهجمات على البنية التحتية للطاقة في روسيا، ما يزيد من الضغوط على قطاع الوقود ويضع السلطات أمام تحديات متزايدة للحفاظ على استقرار الإمدادات وتلبية الطلب المحلي.