البيان/وكالات: رأى تقرير نشره موقع "فوينيه أوبزرينيه" الروسي أن التحديث الأخير لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يعكس تحولاً في أولويات الولايات المتحدة، معتبراً أن أوروبا باتت تُعامل بوصفها "مسرح عمليات" في إطار استراتيجية أوسع تستهدف روسيا والصين.
وأشار التقرير، الذي كتبه ياروسلاف ميرسكي، إلى أن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، عرض خلال اجتماع في بروكسل في يونيو/حزيران 2026 ما وصفه بـ"مراجعة الناتو 3.0"، والتي تضمنت إعادة هيكلة للانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا.
وبحسب التقرير، شملت التغييرات خفض عدد فرق القتال الأمريكية في أوروبا من أربع إلى ثلاث، وإلغاء تناوب لواء مدرع من ولاية تكساس، وعدم استبدال لواء مشاة متمركز في رومانيا بعد انتهاء فترة انتشاره، إلى جانب خطط لسحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا، وعدم نشر كتيبة المدفعية بعيدة المدى التي سبق الإعلان عنها.
واعتبر كاتب التقرير أن هذه الإجراءات، رغم إمكانية تبرير كل منها على حدة باعتبارات تنظيمية أو تشغيلية، تعكس مجتمعة إعادة توجيه الموارد العسكرية الأمريكية نحو منطقة المحيط الهادئ لمواجهة الصين، مع إبقاء أوروبا ضمن الإطار الاستراتيجي الأمريكي دون زيادة الالتزام العسكري المباشر.
وأضاف أن ما يُطلق عليه "الناتو 3.0" لا يمثل، من وجهة نظره، تحالفاً جديداً بقدر ما هو تحديث لآليات عمل الحلف، إذ انتقلت الضمانات الأمنية – وفق التقرير – من الاعتماد على الوجود العسكري الأمريكي الدائم إلى ربطها بدرجة التزام الحلفاء، مع استمرار واشنطن في الاحتفاظ بالنفوذ الاستراتيجي والقدرات النووية داخل الحلف.
ويعكس التقرير وجهة نظر كاتبه والموقع الروسي بشأن توجهات حلف الناتو، في ظل استمرار التنافس الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.