• - الموافق2026/06/30م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
آيزنكوت يهدد عرش نتنياهو في الانتخابات

تشهد الساحة السياسية الصهيونية تحولات متسارعة مع الصعود اللافت لرئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، الذي بات يُنظر إليه بوصفه أحد أبرز المنافسين المحتملين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

 

البيان/وكالات: تشهد الساحة السياسية الصهيونية تحولات متسارعة مع الصعود اللافت لرئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، الذي بات يُنظر إليه بوصفه أحد أبرز المنافسين المحتملين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة. وتُظهر استطلاعات الرأي تقدماً ملحوظاً لحزبه الجديد، ما يعكس تنامي الرغبة لدى شريحة من الناخبين في البحث عن قيادة جديدة، دون الابتعاد عن النهج الأمني المتشدد الذي يهيمن على المشهد السياسي الصهيوني.

ويستند آيزنكوت إلى سجل عسكري طويل، شغل خلاله مناصب قيادية بارزة، أبرزها رئاسة أركان الجيش بين عامي 2015 و2019، كما كان عضواً في مجلس الحرب الذي أدار العمليات العسكرية في قطاع غزة قبل استقالته منتقداً أداء حكومة نتنياهو. ويرى مراقبون أن خلفيته العسكرية تمنحه مصداقية واسعة لدى الرأي العام الصهيوني في ظل استمرار التحديات الأمنية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب "ياشار"، الذي أسسه آيزنكوت، قد يحل في المرتبة الثانية من حيث عدد المقاعد في الكنيست بعد حزب الليكود، مع بقاء أي من الحزبين بعيداً عن تحقيق أغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة منفرداً. إلا أن محللين يرون أن آيزنكوت قد يمتلك فرصاً أفضل لتشكيل ائتلاف حكومي بفضل قدرته على استقطاب أحزاب من اتجاهات سياسية مختلفة.

ورغم تقديمه نفسه بديلاً لنتنياهو، فإن مواقف آيزنكوت الأمنية لا تمثل تحولاً جذرياً في السياسات الصهيونية. فهو يُعرف بتبنيه نهجاً عسكرياً صارماً، ويعد من أبرز منظري ما يعرف بـ"عقيدة الضاحية"، التي تقوم على استخدام قوة عسكرية واسعة لتدمير البنية التحتية في المناطق التي تنطلق منها الهجمات ضد الدولة العبرية بهدف تعزيز الردع.

كما انتقد آيزنكوت إدارة نتنياهو للملفات الأمنية، معتبراً أن الحكومة قدمت تنازلات غير مبررة في بعض اتفاقات وقف إطلاق النار، فيما يرفض الطروحات المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية في الظروف الحالية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على حرية عمل الجيش الصهيوني في مختلف الجبهات.

ويستفيد الجنرال السابق أيضاً من صورته كشخصية قادمة من خارج الطبقة السياسية التقليدية، إذ يقدم نفسه باعتباره رجلاً ميدانياً بعيداً عن الصراعات الحزبية. كما أن انحداره من عائلة يهودية من أصول مغربية يمنحه حضوراً لدى شريحة من اليهود الشرقيين الذين يمثلون قاعدة انتخابية مؤثرة في الدولة العبرية.

وتعززت مكانة آيزنكوت لدى قطاعات من الصهاينة بعد مقتل نجله خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة أواخر عام 2023، إضافة إلى مقتل اثنين من أبناء شقيقه في الحرب نفسها، وهو ما أضفى على صورته بعداً شخصياً ارتبط بتضحيات عائلته خلال الحرب.

في المقابل، يحاول معسكر نتنياهو التقليل من فرص منافسه، مع التشكيك في قدرته على إدارة العلاقات الدولية، ولا سيما مع الولايات المتحدة، إضافة إلى التأكيد أن خبرته السياسية لا تزال محدودة مقارنة برئيس الوزراء الذي أمضى سنوات طويلة في قيادة الحكومات الصهيونية.

ومع اقتراب موعد الانتخابات المقرر إجراؤها بحلول أواخر أكتوبر، يبقى المشهد السياسي مفتوحاً على مختلف الاحتمالات، في ظل استمرار تراجع الثقة بالحكومة الحالية، وصعوبة توقع شكل الائتلاف المقبل في النظام البرلماني الصهيوني، الذي يعتمد بصورة كبيرة على التحالفات بين الأحزاب بعد إعلان نتائج الاقتراع.

أعلى