• - الموافق2026/06/14م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
أذربيجان.. توازن دقيق بين مصالح متعارضة

تتناول مقالة للكاتب ياروسلاف ميرسكي في "فوينيه أوبزرينيه" طبيعة التوازن السياسي الذي تنتهجه أذربيجان في تعاملها مع القوى الإقليمية والدولية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في محيطها.

البيان/وكالات: تتناول مقالة للكاتب ياروسلاف ميرسكي في "فوينيه أوبزرينيه" طبيعة التوازن السياسي الذي تنتهجه أذربيجان في تعاملها مع القوى الإقليمية والدولية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في محيطها.

وبحسب المقال، لم تعد باكو مجرد طرف يتأثر باستراتيجيات الآخرين، بل أصبحت فاعلاً مستقلاً يعتمد سياسة "تعددية التوجهات"، عبر الانفتاح المتزامن على روسيا وتركيا والدولة العبرية وأوكرانيا وإيران، بما يعكس سعيها للحفاظ على هامش مناورة واسع في بيئة إقليمية شديدة التعقيد.

ويشير الكاتب إلى أن هذا التوازن يبدو مستقراً في الوقت الراهن، لكنه يرتكز على مجموعة من العوامل الخارجية المتغيرة، أبرزها استمرار التفاهمات بين القوى الكبرى وغياب الصدام المباشر بينها، وهو ما يمنح أذربيجان مساحة للتحرك الدبلوماسي والسياسي.

ويستعرض المقال حادثتين اعتبرهما مؤشراً على هشاشة هذا التوازن؛ الأولى تتعلق بهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية في بحر آزوف أسفر عن مقتل مواطنين أذربيجانيين، والثانية تتعلق بتقارير إعلامية عن تحركات عسكرية صهيونية قرب الحدود الإيرانية من داخل مناطق في جنوب أذربيجان خلال الحرب الأخيرة.

ويرى الكاتب أن توازن السياسة الأذربيجانية يعتمد على قدرة باكو على إدارة علاقاتها المتشابكة مع أطراف متعارضة المصالح، حيث يصبح كل قرار محسوباً بعناية ضمن شبكة دقيقة من التفاهمات غير المعلنة.

ويحذر المقال من أن هذا النموذج من "الحياد المرن" قد يكون عرضة للاهتزاز في حال تغيرت مواقف إحدى القوى الرئيسية، سواء روسيا أو إيران أو تركيا أو غيرها، ما قد يفرض على باكو إعادة تقييم خياراتها الاستراتيجية بسرعة في حال اختلال ميزان التوازن القائم.

ويخلص الكاتب إلى أن استقرار أذربيجان الحالي لا يقوم على ثبات داخلي بقدر ما يقوم على توازن خارجي هش، قد يتغير بسرعة إذا ما تبدلت معادلات القوى في الإقليم.

 

أعلى