• - الموافق2026/06/14م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
تحذيرات من تقويض صلاحيات الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى

تتسع دائرة التحذيرات بشأن ما يجري داخل المسجد الأقصى المبارك، عقب استهداف عدد من المرافق التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية، عبر خلع أقفالها ومنع إعادة صيانتها أو تشغيلها

البيان/القدس: تتسع دائرة التحذيرات بشأن ما يجري داخل المسجد الأقصى المبارك، عقب استهداف عدد من المرافق التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية، عبر خلع أقفالها ومنع إعادة صيانتها أو تشغيلها، وسط مخاوف من أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار متواصل يضغط على صلاحيات الأوقاف ويحدّ من قدرتها على إدارة مرافق المسجد وخدماته اليومية، وصولاً إلى تغيير الواقع القائم.

ويؤكد مسؤولون ومختصون في أحاديث منفصلة أن هذه الإجراءات المتواصلة منذ أشهر تترافق مع تصاعد الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وما يتخللها من أداء طقوس داخل باحاته، إلى جانب قيود على أعمال الترميم والإعمار وتضييق على العاملين فيه.

ويرى مختصون أن هذه الممارسات لا تنفصل عن محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى يمس بشكل مباشر دور الوصاية الهاشمية والإدارة الوقفية القائمة منذ عقود، ضمن مسار متدرج يهدف إلى إعادة تشكيل إدارة المسجد وتقليص دور الأوقاف الإسلامية، مقابل توسيع حضور الأجهزة الأمنية التابعة للدولة العبرية وتحويلها تدريجياً إلى سلطة أمر واقع.

ووفق مصدر مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، فإن شرطة الاحتلال الصهيوني استهدفت قبل نحو أربعة أشهر أربعة مرافق داخل المسجد الأقصى عبر خلع أقفالها والسيطرة عليها، ومنعت دائرة الأوقاف من إعادة ترميمها أو تركيب أقفال جديدة عليها.

وأوضح المصدر أن المرافق المستهدفة ما تزال تُستخدم بشكل جزئي، غير أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تقويض صلاحيات الأوقاف ومنعها من ممارسة دورها الطبيعي في إدارة شؤون المسجد، مشيراً إلى أن شرطة الاحتلال تتخذ إجراءات عقابية بحق أي جهة تحاول إعادة إصلاح هذه المرافق أو تأمينها.

وأضاف أن السياسة المتبعة لا تقتصر على منع إغلاق الأبواب، بل تمتد إلى تعطيل أعمال الإعمار والصيانة والزراعة داخل المسجد الأقصى، بما يعكس محاولة واضحة لإضعاف الدور الإداري للأوقاف الإسلامية.

من جانبه، أكد مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين أن استهداف مرافق المسجد الأقصى ومنع أعمال الصيانة والترميم يندرج ضمن مخطط أوسع يهدف إلى فرض السيطرة على المسجد وتقويض صلاحيات دائرة الأوقاف والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأشار إلى أن الاقتحامات التي تنفذها مجموعات المستوطنين باتت شبه يومية، وتتخللها طقوس وشعائر تلمودية داخل باحات المسجد، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً مباشراً لقدسية المكان.

ورأى حسين أن السياسات الحالية تحظى بدعم شخصيات ووزراء صهاينة متطرفين يشجعون الاقتحامات ويدفعون نحو فرض مزيد من السيطرة على المسجد الأقصى، داعياً المؤسسات الدولية وفي مقدمتها اليونسكو إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المقدسات.

بدوره، أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري أن الاعتداءات على المسجد الأقصى لم تعد مقتصرة على الجماعات الاستيطانية المتطرفة، بل باتت شرطة الاحتلال طرفاً مباشراً فيها من خلال توفير الحماية للمقتحمين وتأمين ممارساتهم داخل ساحات المسجد.

وأوضح أن المرافق المستهدفة كانت تؤدي أدواراً دينية وتعليمية مهمة، وأن الإجراءات الأخيرة تمثل انتقاصاً واضحاً من صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية صاحبة الولاية القانونية على إدارة المسجد.

وحذر المستشار الإعلامي لمحافظ القدس معروف الرفاعي من أن الخطوات التي تنفذها سلطات الدولة العبرية تتجاوز إغلاق مرافق محددة إلى مشروع أوسع لإعادة تشكيل الواقع القائم في المسجد الأقصى.

وأوضح أن استهداف مرافق موزعة في جهات مختلفة من المسجد يعكس محاولة لإحكام السيطرة على مختلف مفاصله، ضمن سياسة طويلة الأمد تقوم على نقل الصلاحيات تدريجياً من الأوقاف الإسلامية إلى سلطات الاحتلال، تمهيداً لإعادة تعريف الجهة التي تدير المسجد وتتحكم في شؤونه اليومية.

كما اعتبر أن هذه الخطوات تمثل ضغطاً مباشراً على الوصاية الهاشمية الأردنية ومحاولة لتقليص دورها التاريخي والقانوني المعترف به دولياً.

من جهته، رأى رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حاتم عبد القادر أن الإجراءات الأخيرة تمثل استهدافاً مباشراً لدور دائرة الأوقاف الإسلامية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس.

وأكد أن ما يجري لا يقتصر على السيطرة على مرافق المسجد، بل يتزامن مع اقتحامات متواصلة وغير مسبوقة للأقصى، إلى جانب ممارسات استفزازية تشمل إقامة صلوات تلمودية وطقوس دينية داخل باحاته.

وشدد على أن الأوقاف الإسلامية هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بإدارة المسجد الأقصى بكامل مساحته، محذراً من تداعيات استمرار هذه السياسات على استقرار المنطقة.

انتهاك خطير لحرمة الأقصى

بدوره، حمّل رئيس قسم الوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أحمد الرفاعي سلطات الاحتلال وشرطته المسؤولية الكاملة عن استهداف مرافق الأوقاف داخل المسجد الأقصى.

وأكد أن كسر الأقفال وإخلاء المرافق يمثل انتهاكاً خطيراً لحرمة المسجد وصلاحيات الجهة المسؤولة عن إدارته، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تتجاوز استهداف المرافق لتطال بصورة مباشرة صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية والوصاية الأردنية على المسجد الأقصى.

 

أعلى