• - الموافق2026/06/12م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
حزب العمال البريطاني يواجه المزيد من الضغوط بسبب الدولة العبرية

تتصاعد في الأوساط السياسية البريطانية تساؤلات بشأن مستقبل سياسة حزب العمال تجاه قضايا الشرق الأوسط، في ظل مؤشرات متزايدة على وجود ضغوط داخلية تدفع نحو تبني مواقف أكثر تشدداً حيال الدولة العبرية، خصوصاً مع تنامي نفوذ التيارات المؤيدة للحقوق الفلسطينية داخل الحزب.

 

البيان/وكالات: تتصاعد في الأوساط السياسية البريطانية تساؤلات بشأن مستقبل سياسة حزب العمال تجاه قضايا الشرق الأوسط، في ظل مؤشرات متزايدة على وجود ضغوط داخلية تدفع نحو تبني مواقف أكثر تشدداً حيال الدولة العبرية، خصوصاً مع تنامي نفوذ التيارات المؤيدة للحقوق الفلسطينية داخل الحزب.

وفي تقرير نشرته صحيفة الغارديان، أشار محرر الشؤون الدبلوماسية باتريك وينتور إلى اعتقاد يسود بين الناشطين المناصرين للقضية الفلسطينية في بريطانيا بأن حزب العمال قد يكون مقبلاً على تحول سياسي في مقاربته لملفات المنطقة، مدفوعاً بجملة من المتغيرات الداخلية والخارجية.

ويرى هؤلاء أن التقدم الذي حققه حزب الخضر في الانتخابات المحلية الأخيرة يشكل ضغطاً انتخابياً على حزب العمال، خاصة في الدوائر التي تشهد حضوراً قوياً للناخبين الشباب والناشطين الداعمين للقضية الفلسطينية. كما يتزامن ذلك مع تكهنات حول مستقبل قيادة رئيس الوزراء كير ستارمر واحتمالات حدوث تغييرات داخل هرم الحزب خلال المرحلة المقبلة.

ويستند هذا التقدير إلى مؤشرات متزايدة على وجود فجوة بين مواقف القيادة الحالية وقواعد الحزب. فقد أظهر استطلاع أجرته منظمة "المساعدة الطبية للفلسطينيين" أن 87 بالمئة من أعضاء حزب العمال يؤيدون فرض حظر على التجارة مع المستوطنات الصهيونية، فيما يدعم 78 بالمئة فرض حظر كامل على صادرات الأسلحة إلى الدولة العبرية.

ويشير التقرير إلى أن عدداً من الشخصيات البارزة المطروحة لخلافة ستارمر سبق أن دعت إلى اتخاذ مواقف أكثر دعماً للفلسطينيين، ما يعزز فرضية حدوث تحول تدريجي في توجهات الحزب إذا ما شهدت القيادة تغييرات مستقبلية.

ورغم أن حكومة العمال اتخذت خطوات اعتبرها مراقبون مهمة، من بينها تعليق جزء من صادرات الأسلحة إلى الدولة العبرية في سبتمبر 2024 والاعتراف بدولة فلسطين لاحقاً، إلا أن منتقدين داخل الحزب يرون أن هذه الإجراءات لم ترتقِ إلى مستوى التوقعات الشعبية أو الحزبية.

كما سلط التقرير الضوء على تباينات داخل الحزب بشأن قضايا السياسة الخارجية، مشيراً إلى اختلاف طريقة التعامل مع الحرب في أوكرانيا مقارنة بالموقف من الحرب في غزة، وهو ما أثار نقاشات داخلية حول مدى الالتزام بمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.

ويعتقد ناشطون أن الحرب في غزة تحولت إلى قضية محورية لدى شريحة واسعة من الناخبين الشباب وأعضاء الحزب، الأمر الذي قد يفرض على القيادة المقبلة إعادة تقييم سياساتها الخارجية بما يتوافق مع المزاج العام داخل القاعدة الحزبية.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو سياسة حزب العمال تجاه الشرق الأوسط مرشحة لمزيد من المراجعة والنقاش خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا اقترنت الضغوط الشعبية الداخلية بتغييرات في القيادة أو الحسابات الانتخابية، ما قد ينعكس على طبيعة الموقف البريطاني من الصراع الفلسطيني الصهيوني في السنوات القادمة.

 

أعلى