• - الموافق2026/06/04م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
تحرك مالي روسي مكسيكي نحو نظام تسويات خارج منظومة الدولار

تتجه روسيا والمكسيك إلى بحث خيارات مالية بديلة لنظام المدفوعات الدولي، في خطوة قد تمثل تحولًا محدودًا في آليات التجارة بين البلدين بعيدًا عن الاعتماد على الدولار الأمريكي ونظام “سويفت”، وفق ما أوردته صحيفة “إزفيستيا” الروسية.

البيان/صحف: تتجه روسيا والمكسيك إلى بحث خيارات مالية بديلة لنظام المدفوعات الدولي، في خطوة قد تمثل تحولًا محدودًا في آليات التجارة بين البلدين بعيدًا عن الاعتماد على الدولار الأمريكي ونظام “سويفت”، وفق ما أوردته صحيفة “إزفيستيا” الروسية.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن السفارة الروسية في مكسيكو، فإن الطرفين يناقشان تبسيط آليات التسويات المالية وتطوير قنوات دفع بديلة، ومن المتوقع طرح الملف خلال منتدى الأعمال الروسي–المكسيكي الثاني المزمع عقده في خريف العام الجاري.

وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي موسكو لتعزيز استقلالها المالي وتسهيل صادراتها، لا سيما في قطاعي المنتجات الزراعية والأسمدة، عبر تقليل الاعتماد على النظام المالي الغربي.

وتشير المعطيات الاقتصادية إلى أن المكسيك تُعد من الأسواق المهمة لروسيا في أمريكا اللاتينية، حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من ١٣٤ مليون نسمة، وتستورد سلعًا روسية بقيمة تُقدّر بمئات ملايين الدولارات، ما يجعلها شريكًا تجاريًا ذا أهمية نسبية رغم محدودية حجم التبادل مقارنة بالقوى الكبرى.

في المقابل، تمتلك المكسيك علاقات تجارية ضخمة مع الولايات المتحدة، إذ بلغ حجم التبادل بين البلدين نحو ٨٧٣ مليار دولار في عام ٢٠٢٥، ما يعكس عمق الترابط الاقتصادي بين الجارتين، ويضع أي تحركات مالية مستقلة في إطار حساس سياسيًا.

ويرى مراقبون أن أي توجه مكسيكي نحو آليات مالية بديلة قد يثير ردود فعل أمريكية، خاصة في ظل اعتماد البنوك المكسيكية بشكل كبير على النظام المالي بالدولار، وإمكانية تعرضها لضغوط تنظيمية أو تحذيرات تتعلق بالعقوبات الثانوية.

كما تشير التحليلات إلى أن واشنطن قد تلجأ إلى أدوات ضغط غير مباشرة، تشمل التشديد على التعاملات البنكية أو تقييد التحويلات بالدولار، وهو ما قد يدفع المؤسسات المالية المكسيكية إلى قدر كبير من الحذر في أي انفتاح على قنوات مالية بديلة.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى آفاق التعاون المالي الروسي–المكسيكي مرهونة بقدرة مكسيكو على الموازنة بين مصالحها التجارية المتنامية مع روسيا، وعلاقاتها الاقتصادية الاستراتيجية العميقة مع الولايات المتحدة، التي يُتوقع أن تتحرك للحفاظ على نفوذها المالي في المنطقة.

 

أعلى