البيان/الاناضول: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، إن مدينة إسطنبول ستبقى “تركية ومسلمة حتى يوم القيامة”، مؤكداً أن حكومته ماضية في تعزيز حضور الدولة في المدينة عبر مشاريع تنموية كبرى، إلى جانب التشديد على الإجراءات الأمنية ومكافحة ما وصفه بمحاولات زعزعة الاستقرار.
جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان عقب ترؤسه اجتماع الحكومة في العاصمة أنقرة، حيث تناول خلاله عدداً من الملفات السياسية والخدمية والأمنية، مع التركيز على أهمية إسطنبول بوصفها مركزاً تاريخياً وحضارياً واقتصادياً لتركيا.
وقال الرئيس التركي في تصريحاته: “حتى وإن كان بقايا البيزنطيين ما زالوا يجدون صعوبة في تقبل الأمر، فإن إسطنبول تركية ومسلمة، وستبقى كذلك إلى يوم القيامة”، في إشارة إلى البعد التاريخي المرتبط بتاريخ المدينة منذ فتح القسطنطينية عام 1453.
وأضاف أردوغان أن الدولة لن تسمح بترك إسطنبول “تحت رحمة جهات تفتقر إلى الكفاءة”، مؤكداً استمرار تنفيذ المشاريع الاستثمارية والخدمية التي قال إنها تهدف إلى تعزيز مكانة المدينة وتحسين بنيتها التحتية بما يتناسب مع حجمها وأهميتها.
وفي الشق الأمني، حذر الرئيس التركي من أي محاولات لإثارة الاضطرابات داخل البلاد، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون مع أي تحركات من شأنها تهديد الأمن العام أو جرّ المواطنين إلى مواجهات في الشوارع.
كما دعا المؤسسة السياسية في تركيا إلى تحمل مسؤولياتها في ملف مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن تحقيق ما وصفه بـ”تركيا بلا إرهاب” يتطلب تجاوز الخلافات السياسية والعمل المشترك بعيداً عن التجاذبات الحزبية.
وشدد أردوغان على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب التقاء جميع مكونات المجتمع التركي على أرضية مشتركة تخدم مصالح أكثر من 86 مليون مواطن.
واختتم الرئيس التركي تصريحاته بالتأكيد على أن رئاسة الجمهورية ستواصل العمل على “وضع مستقبل تركيا فوق كل الاعتبارات السياسية الضيقة”، على حد تعبيره، في إشارة إلى استمرار النهج الحكومي في الملفات الداخلية والخارجية.