• - الموافق2026/05/13م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
قانون التجنيد يفجر الائتلاف الحاكم.. هل يقترب سقوط نتنياهو؟

تتجه الأزمة المتفاقمة بين حكومة بنيامين نتنياهو والأحزاب الدينية المتشددة إلى التحول من خلاف تشريعي حول التجنيد إلى تهديد مباشر لبقاء الائتلاف الحاكم

 

البيان/ الاناضول: تتجه الأزمة المتفاقمة بين حكومة بنيامين نتنياهو والأحزاب الدينية المتشددة إلى التحول من خلاف تشريعي حول التجنيد إلى تهديد مباشر لبقاء الائتلاف الحاكم، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن ملف إعفاء "الحريديم" من الخدمة العسكرية قد يصبح الشرارة التي تعجّل بانتخابات مبكرة قد تُعيد رسم المشهد السياسي داخل الاحتلال.

التحرك الأخير للمعارضة، بقيادة حزب هناك مستقبل بزعامة يائير لابيد، وحزب الديمقراطيون برئاسة يائير غولان، لتقديم مشاريع قوانين لحل الكنيست، يعكس إدراكاً متزايداً بأن حكومة نتنياهو باتت أكثر هشاشة من أي وقت مضى، خاصة مع إعلان حزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان تقديم مشروع مماثل.

جوهر الأزمة يتمثل في قانون إعفاء اليهود المتدينين "الحريديم" من التجنيد، وهو ملف تاريخي انفجر مجدداً بعد قرار المحكمة العليا الصهيونية الذي ألزم الحكومة بتجنيدهم ومنع التمويل عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية. القرار وضع نتنياهو بين خيارين كلاهما مكلف: إرضاء الأحزاب الدينية وخسارة الشارع العلماني والمؤسسة العسكرية، أو مواجهة غضب شركائه الحريديم وخطر انهيار ائتلافه.

وتصاعد التوتر بعدما أبلغ نتنياهو الأحزاب الدينية بأن تمرير قانون الإعفاء حالياً "غير ممكن"، مع اقتراح تأجيله إلى ما بعد الانتخابات، وهو ما فجّر غضب تحالف يهدوت هتوراه، ودفع شخصيات دينية نافذة مثل الحاخام دوف لانداو إلى إعلان فقدان الثقة بنتنياهو والمطالبة بحل الكنيست فوراً.

ورغم أن انسحاب الأحزاب الدينية لا يعني تلقائياً سقوط الحكومة بسبب امتلاك الائتلاف أغلبية 68 مقعداً، فإن الأزمة تكشف عن تصدع عميق داخل معسكر نتنياهو، خاصة مع الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب، وأزمة التجنيد، والانتقادات الموجهة للحكومة بشأن إدارة الملفات الأمنية.

في المقابل، تبدو المعارضة أكثر استعداداً من أي وقت مضى. فالتحالف بين نفتالي بينيت ويائير لابيد يمثل تحدياً حقيقياً لنتنياهو، خصوصاً بعد استطلاعات أظهرت تقدماً واضحاً لمعسكر المعارضة وقدرته على تقليص هيمنة حزب الليكود.

الأزمة الحالية تكشف معضلة أعمق داخل المجتمع الصهيوني: جيش يطالب بمزيد من الجنود في ظل الحروب المتعددة، مقابل تيار ديني متنامٍ يرفض الخدمة العسكرية ويزداد ثقله السياسي والديموغرافي. وهذه المعادلة تهدد ليس فقط مستقبل حكومة نتنياهو، بل أيضاً شكل العلاقة بين الدولة والتيارات الدينية في السنوات المقبلة.

إذا فشل نتنياهو في احتواء غضب الحريديم أو تفكيك تحالف المعارضة، فإن الأشهر المقبلة قد تشهد انتخابات مبكرة تتحول إلى استفتاء سياسي على بقائه، في لحظة تُعد من الأكثر خطورة في مستقبله السياسي.

 

أعلى