• - الموافق2026/04/27م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
انحسار شعبية نتنياهو يدفع خصومه للتوحد قبل الانتخابات الحاسمة

أعلن رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد توحيد جهودهما السياسية عبر تشكيل تحالف انتخابي جديد، في خطوة تستهدف إزاحة حكومة بنيامين نتنياهو


البيان/متابعات: أعلن رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد توحيد جهودهما السياسية عبر تشكيل تحالف انتخابي جديد، في خطوة تستهدف إزاحة حكومة بنيامين نتنياهو، وذلك في ظل معطيات سياسية متغيرة تعكس تراجعاً ملحوظاً في دعم نتنياهو وفق أحدث استطلاعات الرأي داخل الدولة العبرية.

وتشير البيانات الصادرة عن استطلاعات حديثة إلى أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو ما زال يتصدر كأكبر حزب، لكنه فقد القدرة على تشكيل أغلبية مريحة، إذ يحصل على نحو 25 مقعداً فقط، مقابل تقدم منافسين مثل بينيت الذي يقترب من 21 مقعداً، في حين يتراجع تمثيل لابيد إلى نحو 7 مقاعد . والأهم من ذلك أن معسكر نتنياهو اليميني لا يتجاوز حدود 50 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، وهو رقم أقل من العتبة المطلوبة لتشكيل حكومة، ما يعكس تآكلاً واضحاً في قدرته على الحكم منفرداً .

كما تُظهر استطلاعات أخرى أن هذا التراجع لا يقتصر على التمثيل البرلماني، بل يمتد إلى المزاج العام، حيث تشير نتائج استطلاع لصحيفة "معاريف" إلى أن معسكر نتنياهو قد يحصل على نحو 49 مقعداً فقط، في مقابل صعود نسبي لقوى المعارضة . وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات ميدانية أن نسبة كبيرة من الصهاينة غير راضين عن أداء الحكومة، إذ عبّر نحو 63% عن عدم رضاهم عن نتائج الحرب على إيران، وهو مؤشر يرتبط مباشرة بتراجع الثقة في القيادة السياسية .

وتعزز هذه المؤشرات ما وصفته تقارير سياسية بأنه "تراجع إضافي" في شعبية نتنياهو وائتلافه الحاكم، وسط تصاعد الانتقادات الداخلية والضغوط السياسية . كما تعكس استطلاعات متباينة حالة سيولة سياسية، حيث يمكن للمعارضة أن تصل إلى نحو 68 مقعداً في بعض السيناريوهات، وإن كانت تعتمد جزئياً على تحالفات معقدة .

وفي ضوء هذه الأرقام، يمكن فهم خطوة تحالف بينيت–لابيد باعتبارها استجابة مباشرة لتحول المزاج الانتخابي، حيث يسعى الطرفان إلى استثمار تراجع شعبية نتنياهو عبر توحيد القاعدة المعارضة وتقديم بديل سياسي قادر على سد الفجوة العددية داخل الكنيست. كما أن التحالف يراهن على استقطاب أصوات من اليمين غير المؤدلج، الذي تشير الاستطلاعات إلى تململه من أداء الحكومة، خاصة في ظل الانتقادات المتعلقة بإدارة الملفات الأمنية والاقتصادية.

وبذلك، فإن اندماج بينيت ولابيد لا ينفصل عن سياق أوسع يتمثل في تآكل تدريجي لقوة نتنياهو السياسية، دون انهيار كامل لها، ما يجعل الانتخابات المقبلة مفتوحة على سيناريوهات متقاربة، يكون فيها عامل التحالفات هو الحاسم في تحديد شكل الحكومة القادمة.

 

أعلى