• - الموافق2026/04/27م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
إياد أغ غالي أمام اختبار السلطة في مالي

تشهد مالي تصعيداً خطيراً مع تنامي هجمات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة

 

البيان/متابعات: تشهد مالي تصعيداً خطيراً مع تنامي هجمات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي طالت مواقع حساسة في العاصمة باماكو، وسط تقارير عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، ما يضع المجلس العسكري بقيادة أسيمي غويتا أمام تحدٍ وجودي يهدد استقرار الدولة.

في قلب هذا المشهد، يبرز إياد أغ غالي كأحد أبرز الفاعلين، حيث تحوّل من مقاتل سابق في الفيلق الإسلامي إلى زعيم ميداني قد يلعب دوراً حاسماً في مستقبل الحكم، في حال انهيار السلطة الحالية.

وُلد أغ غالي شمال البلاد، وتأثرت مسيرته مبكراً بمقتل والده خلال تمرد الطوارق، قبل أن ينتقل إلى ليبيا وينخرط في العمل العسكري، مشاركاً في محطات صراعية بارزة مثل حصار بيروت 1982 والحرب الليبية التشادية، ما أكسبه خبرة قتالية عابرة للحدود.

عرف عن غالي إرتباطه تدريجياً بالعمل السياسي عبر تأسيس حركات تمرد في إقليم أزواد، ثم الانخراط في مؤسسات الدولة مستشاراً للرئيس ألفا عمر كوناري.

ومع مطلع الألفية، شهد تحوّلاً لافتاً، متأثراً بتيارات إسلامية ، قبل أن يؤسس عام 2012 جماعة أنصار الدين، التي فرضت سيطرتها على شمال مالي، ثم دمجها لاحقاً ضمن تحالف “نصرة الإسلام والمسلمين” عام 2017، ليصبح أحد أبرز قادة الجماعات المسلحة في منطقة الساحل.

ورغم ارتباطه بتنظيم القاعدة، يُظهر أغ غالي براغماتية في تحالفاته، إذ ينسق مع فصائل طوارقية مختلفة، ويتجنب الصدام المباشر مع قوى دولية كبرى، مع تركيزه على استنزاف الجيش المالي وحلفائه، بمن فيهم عناصر الفيلق الأفريقي المدعوم من روسيا.

في المقابل، يواجه اتهامات ثقيلة، إذ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه عام 2024، على خلفية جرائم يُشتبه بارتكابها خلال سيطرة الجماعات المسلحة على مدن مثل تمبكتو.

ويعكس صعود أغ غالي مجدداً فشل المقاربات العسكرية في تحقيق الاستقرار في الساحل، إذ بات الرجل لاعباً محورياً في بلد يواجه هشاشة سياسية وأمنية متفاقمة.

 

أعلى