وفي أحدث تقاريره حول آفاق الاقتصاد العالمي، أشار الصندوق إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه خطر الانحراف مجددًا عن مساره، هذه المرة نتيجة تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، مؤكدًا أن التوقعات أصبحت أكثر هشاشة.
وبحسب التقديرات الجديدة، من المتوقع أن يبلغ النمو العالمي نحو 3.1% خلال عام 2026، بانخفاض طفيف مقارنة بتوقعات سابقة، وذلك على افتراض أن النزاع سيكون محدود المدة.
لكن الصندوق حذّر من سيناريوهات أكثر قتامة في حال استمرار الحرب، إذ قد ترتفع أسعار النفط والغاز بنسبة تتراوح بين 100% و200%، مما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو العالمي إلى حدود 2% فقط، وهو مستوى يُعد مؤشرًا على اقتراب ركود اقتصادي عالمي.
ويرتبط هذا السيناريو بشكل وثيق بالتطورات في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، حيث إن أي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد يفاقم أزمة الطاقة ويرفع الأسعار بشكل غير مسبوق.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي كان يُظهر مؤشرات إيجابية قبل اندلاع الحرب، مع توقعات بتحسن النمو، إلا أن التوترات الجيوسياسية قلبت هذه التوقعات رأسًا على عقب.
من جهته، حذّر كبير الاقتصاديين في الصندوق بيير-أوليفييه غورينشاس من أن استمرار الصراع قد يقود إلى أزمة طاقة عالمية حادة، ما يهدد الاستقرار الاقتصادي في مختلف أنحاء العالم.