• - الموافق2026/03/13م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
إغلاق المسجد الأقصى في الجمعة الأخيرة من رمضان

سجلت مدينة القدس المحتلة، الجمعة، سابقة غير مسبوقة منذ عام 1967، بعد غياب المصلين عن رحاب المسجد الأقصى المبارك في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، في ظل استمرار إغلاقه

البيان/القدس: سجلت مدينة القدس المحتلة، الجمعة، سابقة غير مسبوقة منذ عام 1967، بعد غياب المصلين عن رحاب المسجد الأقصى المبارك في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، في ظل استمرار إغلاقه من قبل سلطات الاحتلال التابعة للدولة العبرية لليوم الرابع عشر على التوالي.

وتمنع قوات الاحتلال الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد أو إقامة الشعائر الدينية في أحد أكثر أيام الشهر الفضيل قدسية، بينما تواصل فرض إجراءات أمنية مشددة في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد.

وتذرعت قوات الإحتلال الصهيونية بفرض حالة الطوارئ نتيجة التطورات العسكرية الجارية منذ الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة والدولة العبرية على إيران في 28 فبراير الماضي. غير أن مصادر محلية أكدت أن القيود المفروضة تستهدف بالأساس منع الوجود الفلسطيني داخل الحرم القدسي، في حين تستمر الحياة بشكل شبه طبيعي في مناطق أخرى من المدينة.

وحذرت محافظة القدس من خطورة هذه الخطوة، معتبرة أن إغلاق المسجد الأقصى يتجاوز كونه إجراءً أمنياً مؤقتاً ليعكس توجهاً سياسياً وأيديولوجياً يسعى إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد، مستغلاً انشغال العالم بالتطورات العسكرية في المنطقة.

وفي السياق ذاته، رصدت مصادر ميدانية تصاعد خطاب التحريض الذي تقوده ما تعرف بـ"منظمات الهيكل" المتطرفة، التي تدعو إلى فرض سيطرة كاملة على المسجد الأقصى. وتزامنت هذه الدعوات مع تشديد الخناق على البلدة القديمة، حيث تحولت أزقتها إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، مع منع دخول المصلين من خارج المنطقة.

كما وثقت مقاطع مصورة اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال ضد مجموعات شبابية حاولت التجمع قرب باب الساهرة لأداء صلاتي العشاء والتراويح، حيث فرضت القوات طوقاً أمنياً لمنع أي محاولة للوصول إلى المسجد، ما أدى إلى اندلاع مواجهات متفرقة في عدة نقاط داخل المدينة.

وأثار إغلاق المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان، بما في ذلك صلوات التراويح والاعتكاف، موجة غضب واسعة في الشارع الفلسطيني وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن منع المسلمين من أداء عباداتهم في هذه الأيام يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة.

وفي محاولة لتحدي إجراءات المنع، أدى مئات الفلسطينيين ما بات يعرف بـ"عبادة المراغمة"، حيث أقاموا الصلاة عند أبواب المسجد وفي الشوارع المؤدية إليه. وبدأت هذه التجمعات بعشرات المصلين قبل أن تتوسع تدريجياً لتضم مئات الأشخاص الذين أصروا على البقاء في أقرب نقطة ممكنة من المسجد.

ويرى مراقبون أن سلطات الاحتلال تحاول استغلال حالة الحرب في المنطقة لفرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي، بما في ذلك الدفع نحو مخططات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

ويحذر مقدسيون من أن استمرار إغلاق المسجد قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع في المدينة، خاصة مع اقتراب عيد الفطر، مؤكدين أن المسجد الأقصى يبقى محوراً مركزياً في الصراع، وأن المساس بوضعه الديني والتاريخي قد يفتح الباب أمام تداعيات واسعة في المنطقة.

 

أعلى