البيان/متابعات: تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيداً ميدانياً متواصلاً، في ظل استمرار العمليات العسكرية لقوات الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية، بالتزامن مع ارتفاع حصيلة الضحايا جراء العدوان المستمر على قطاع غزة منذ أكتوبر2023.
ففي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال فجر وصباح الخميس مناطق متعددة، ونفذت حملة مداهمات واسعة استهدفت عشرات المنازل والمحلات التجارية، أسفرت عن اعتقال عدد كبير من الفلسطينيين، فيما خضع آخرون لتحقيقات ميدانية داخل منازلهم قبل الإفراج عن بعضهم لاحقاً.
وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيتا جنوب نابلس بعدد كبير من الآليات العسكرية والقوات الراجلة، حيث اعتقلت أكثر من 25 فلسطينياً، كما داهمت المحال التجارية وفتشتها وألحقت أضراراً بمحتوياتها.
وفي سياق متصل، أقدم مستوطنون صهاينة فجر الخميس على إحراق مسجد في بلدة دوما جنوب شرق نابلس، ما أدى إلى وقوع أضرار جزئية في المبنى.
وتمكن متطوعو الدفاع المدني في القرية من السيطرة على الحريق الذي اندلع داخل المسجد نتيجة الاعتداء، حيث جرى إخماد النيران ومنع امتدادها إلى بقية أجزاء المسجد والمنازل المجاورة، فيما اقتصرت الأضرار على الجانب المادي دون تسجيل إصابات بين السكان.
وقال رئيس بلدية دوما سليمان دوابشة إن المستوطنين تسللوا إلى البلدة تحت جنح الظلام وأضرموا النار عند مدخل المسجد بعد سكب مواد سريعة الاشتعال، كما خطّوا شعارات عنصرية على جدرانه، قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة على الحريق ومنع توسعه.
وفي قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة وصول شهيد واحد وتسع إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد الشهداء منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر بلغ 651 شهيداً، فيما وصل عدد المصابين إلى 1,741 إصابة، إضافة إلى 756 شهيداً تم انتشالهم من تحت الأنقاض خلال الفترة ذاتها.
وأشارت الوزارة إلى أن الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الذي شنته الدولة العبرية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72,136 شهيداً، مقابل 171,839 مصاباً، في ظل استمرار تداعيات الحرب والدمار الواسع الذي خلّفته العمليات العسكرية في مختلف مناطق القطاع.
وتواصل طواقم الإسعاف والدفاع المدني عمليات البحث وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وسط صعوبات ميدانية كبيرة ناجمة عن حجم الدمار الهائل ونقص الإمكانات في القطاع المحاصر.