البيان/صحف: في مقال نشرته صحيفة "فزغلياد" الروسية أشارت إلى تصاعد التقديرات في الأوساط السياسية والإعلامية التركية حول مستقبل الحكم في أنقرة مع اقتراب عام ٢٠٢٨، وهو الموعد الذي يفترض أن تنتهي فيه الولاية الرئاسية الأخيرة للرئيس رجب طيب أردوغان وفق الدستور الحالي. غير أن دوائر متابعة ترى أن مسألة انتقال السلطة لن تكون تقليدية، في ظل ما تصفه بضيق دائرة الثقة المحيطة بالرئيس.
وتتحدث قراءات سياسية عن ثلاثة سيناريوهات رئيسية محتملة. يتمثل الأول في الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة تحت مبررات سياسية أو دستورية، بما يفتح نافذة قانونية تمكّن أردوغان من الترشح مجددًا لولاية تمتد خمس سنوات إضافية.
أما السيناريو الثاني فيقوم على الدفع بابنه، نجم الدين بلال أردوغان، إلى واجهة المشهد السياسي، سواء عبر ترشيحه مباشرة للرئاسة أو تمهيد الطريق له من خلال موقع نائب الرئيس، مستفيدًا من الصلاحيات الواسعة التي يمنحها النظام الرئاسي لرئيس الدولة في التعيينات.
فيما يجمع السيناريو الثالث بين الخيارين: تمديد حكم أردوغان لفترة جديدة، يعقبها انتقال منظم للسلطة إلى نجله، بما يضمن استمرار النهج السياسي ذاته داخل مؤسسات الدولة.
وكانت وكالة بلومبيرغ قد نقلت عن مصادر مطلعة ترجيحات بإعداد بلال أردوغان لدور مستقبلي في قيادة البلاد، في وقت يرى فيه مراقبون أن التوترات القائمة بين أنقرة وواشنطن تضفي بعدًا إضافيًا على معادلة الحكم، خصوصًا في ظل الخلفية التعليمية الغربية لبلال.
وتذهب بعض التحليلات إلى أن تشابك الخصومات السياسية واتساع طموحات الرئيس التركي يجعلان خيارات الثقة محدودة، بما يعزز فرضية البحث عن "أردوغان ثانٍ" يضمن استمرارية المشروع السياسي.