نتنياهو سيعود الخميس المقبل لإسرائيل، وهو في ذلك لن يحضر الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" حول غزة بمشاركة تركيا وقطر حتى إنه لن يدلي بخطاب في مؤتمر "إيباك". وشدد مسؤول مطلع على التطورات الأخيرة على أن سفر نتنياهو العاجل جاء إزاء خشية إسرائيلية من أن يلين ترامب أو يتراجع عن الخطوط الحمراء.
يحمل نتنياهو في جعبته قائمة من المطالب الإسرائيلية، وبحسب ما نُقل عن مسؤول إسرائيلي، فإن مطلب نتنياهو لقاء ترامب على عجلة، جاء في أعقاب التقييم الإسرائيلي للجلسة الأولى لمفاوضات إيران والولايات المتحدة في عمان، والتصريحات التي أطلقها مسؤولون إيرانيون وأيضاً الرئيس الأمريكي التي تشير إلى أن الطرفين يسيران نحو اتفاق يقتصر على النووي.
وقال "حتى في الملف النووي هناك عدم وضوح بالنسبة إلى كل ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، والأخطر في كل ما اتضح أن الصواريخ الباليستية التي نعتبرها تهديداً خطراً على أمن إسرائيل، ستبقى في حوزة إيران بل سيجري تعزيز قدراتها وزيادة الترسانة الصاروخية لها".
في إسرائيل، رفضوا خفض حدة الاستعدادات والجاهزية لاحتمال حرب قريبة، على رغم الإعلان عن نجاح مفاوضات أول من أمس الجمعة في عمان، بل قرر نتنياهو أن يرافقه عسكريون وأمنيون في مقدمتهم القائد الجديد المعين لسلاح الجو عومر طيشلر إلى واشنطن لطرح إصرار إسرائيل على مواجهة الصواريخ الباليستية وإن كان ذلك في هجوم تنفذه هي بنفسها.
وضمن تقرير أمني عشية الزيارة، جاء أن "إسرائيل تصر على أن تكون مسألة الصواريخ الباليستية جزءاً من أي اتفاق، إذ ينظر إلى هذا المشروع على أنه تهديد وجودي"، وفق تعبير الجيش الإسرائيلي الذي سبق أن عرض تقارير وأدلة تؤكد ما سبق، في جميع لقاءات المسؤولين الأمنيين والعسكريين في واشنطن أخيراً، بينهم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر ورئيس أركان الجيش إيال زامير الذي عاد وحدد فترة هجوم الولايات المتحدة ما بين أسبوعين وشهرين، لتعقب ذلك تسريبات أن زيارته هذه ستسجل تاريخية، لما سيحدث في واحد من الموعدين.
وفق ما نقل عن مسؤول سياسي، فإن الرسالة التي سيعرضها نتنياهو في البيت الأبيض تشمل، ضمن أمور أخرى، مطالب مركزية لإسرائيل بينها:
- إلغاء كامل للمشروع النووي الإيراني
- صفر تخصيب
- صفر قدرة على التخصيب
- إخراج اليورانيوم المخصب من إيران
- عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لرقابة مشددة وحقيقية مع زيارات مفاجئة
- تحديد مدى الصواريخ بـ 300 كيلومتر
- تفكيك المحور الشيعي، أي وقف دعم الوكلاء
أما الهدف من زيارة نتنياهو بالمجمل، كما قال هذا المصدر، فهو التأثير في تبنّي الشروط الإسرائيلية، خصوصاً في موضوع الصواريخ.