جسر الشاغور .. شوكة في خاصرة الأسد

جسر الشاغور .. شوكة في خاصرة الأسد


تقول شبكة سي ان ان في تقرير نشرته إن مدينة جسر الشاغور تتعرض لهجوم عنيف من قبل قوى الأمن السورية بمن فيهم الجيش لسحق المعارضين، وبحسب التقرير فقد أصبحت المدينة السورية الصغيرة القريبة من الحدود التركية أحدث شوكة في خاصرة النظام السوري وربما تتحول الأحداث فيها إلى ركيزة أساسية في الأزمة السورية.. إنها مدينة جسر الشغور.

هذه المدينة ليست جديدة على الانتفاضة ضد النظام السوري، فقد دفعت ثمناً خلال الثورة الإسلامية على النظام قبل ثلاثة عقود، وأصبحت مسرحاً دموياً خلال الأيام القليلة الماضية من الصراع الحالي في سوريا.

ففي العام 1980، أمر الرئيس السوري الراحل، حافظ الأسد، والد بشار، بقصف المدينة لوضع حد للانتفاضة فيها، غير أن أحداث مدينة حماة في ذلك الوقت طغت على أحداث جسر الشغور، بالنظر لحجم المذبحة التي وقعت في مدينة النواعير بعد عامين، حيث قتل نحو 30 ألف مواطن سوري.

والآن يأتي بشار الأسد الذي ورث الحكم عن أبيه وتولى قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي في العام 2000، يقف جاهزاً لاستعراض المستوى نفسه من العنف والقسوة، بحسب ما يقوله معارضون للنظام ومراقبون.

فقد هدد الأسد بالرد على قتلى "القوات الأمنية في جسر الشغور، والتي تقول الأنباء السورية الرسمية إن عددهم وصل إلى 120 شخصاً، فيما يتهم النظام "جماعات مسلحة:" في المدينة بأنها استولت على نحو خمسة أطنان من المتفجرات، غير أن ذلك يعتمد على مدى ولاء أجهزته الأمنية وقواته المسلحة.

وتكشف اللقطات التي بثها معارضون للنظام على موقع يوتيوب حجم القتل المتوقع، خصوصاً وأن المدينة تفتقد للكهرباء منذ الجمعة وكذلك للوقود والخبز، بينما تمكن عدد من سكانها من الفرار من منازلهم.

وأوردت منظمة العفو الدولية "أمنستي" أسماء 54 شخصاً قتلو رمياً بالرصاص على أيدي القوات الأمنية في المدنية مع بداية الأسبوع الحالي.

وكان التلفزيون السوري قد أورد في الأحد أن مدينة جسر الشغور الواقعة شمالي البلاد تشهد مواجهات شرسة بين القوى الأمنية، ومن وصفهم بـ"مئات المسلحين،" مضيفاً أن المعارك أدت لمقتل 80 شرطيا (ارتفع عددهم لاحقاً إلى 120 قتيلاً)، وأن السكان يطالبون الجيش بالتدخل، في حين ذكرت منظمات حقوقية أن المدينة وما حولها من القرى شهدت مقتل 45 من المحتجين المدنيين خلال يومين.

 

 

أعلى