• - الموافق2026/08/26م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
أسباب السعادة

ما الطريق إلى السعادة الحقيقية التي تطمئن بها القلوب، بعيدًا عن المال والمقارنات والهموم، وكيف يجمع المسلم بين الإيمان والعمل الصالح والرضا والذكر والشكر والصبر والإحسان ليعيش حياةً طيبةً وقلبًا مطمئنًا، وصلاح الأسرة وصلة الرحم والتغافل؟


الحمد لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71].

أما بعدُ: فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ الله تعالى، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.

أيها الناسُ: السعادة غايةُ تشرئبُّ لها الأعناق، ومطلب تنشده النفوس، وضالةٌ يسعى إليها كل البشر؛ غنيُّهم وفقيرُهم، شريفهم ووضيعهم، عالمهم وجاهلهم. وقد ظنَّ أناس أن السعادة في علو الجاه، أو وفرة المال، أو العب من الشهوات بلا قيد. وذلك ظن فاسد؛ فإن محل السعادة القلب، ولا يملك القلوب غير الله تعالى ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24]، فلا تطلب السعادة إلا منه سبحانه، ولا تلتمس إلا في رضاه عز وجل. ولتحصيلها أسباب أعظمها وأهمها: الإيمانُ والعملُ الصالح ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: 97]، فهذا وعد ممن خلق الإنسان، وهو أعلم به، أنه ينال الحياة الطيبة بالإيمان والعمل الصالح، وأي سعادة أعظم ممن عاش حياة طيبة؟!

ومن أسباب السعادة: الرضا عن الله تعالى، وحسن الظن به؛ فإن أكثر ما تضيق به الصدور ما كتب للناس من أرزاقهم وأعمالهم، وما قدر عليهم من المصائب والابتلاءات، ومن رضي بالله تعالى ربا، ورضي عنه سبحانه؛ أرضاه الله تعالى، ومَن رضيَ بما رُزِق استراحَ قلبُه من عناءِ التطلُّعِ إلى ما في أيدي الناس. قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ» رواه مسلم.

ومن أسباب السعادة: الاستغفارُ والتوبةُ إلى الله تعالى؛ فالذنوبُ تُثقِلُ القلبَ، ويضيق بها الصدر. والاستغفارُ يمحو الذنوب، ويُفتَحُ به من الأبوابِ ما لا يُفتَحُ بغيره. قال تعالى على لسانِ نوحٍ عليه السلام: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: 11-12]، ففي الاستغفارُ تفريجٌ للكُروب، وتيسيرٌ للأمور، وفتح لأبواب الأرزاق.

ومن أسباب السعادة: كثرةُ ذِكرِ اللهِ تعالى؛ فالقلبُ يفتقرُ إلى خالقِه، ولا يسعد إلا بذِكرِه، ويستوحش بالغفلة عنه ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]، فمَن أكثر من ذكر الله تعالى انشرحَ صدرُه، وسعد قلبه، واطمأنَّت نفسُه، وزالَ همُّه وقلقه. وكلما واطأ القلب اللسان في الذكر كان أنفع للعبد، وأكثر سعادة وانشراحا.

ومن أسباب السعادة: كثرة تلاوةُ القرآنِ وتدبُّرُه؛ فهو الشفاء والنور، وله تأثير عظيم في ثبات القلب أمام مصاعب الحياة ومشكلاتها ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 57]، ومَن هجرَ القرآنَ ضاقَ صدرُه، وأظلمَ قلبُه، وإن حاز الدنيا بأجمعها.

ومن أسباب السعادة: المحافظةُ على صلاة الفريضة في المسجد، والإكثار من النوافل؛ وذلك أن الصلاة قُرَّةُ عينِ المؤمن، ومِعراجُ قلبه إلى ربِّه، وسلوته في همومه وأحزانه. قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» رواه أحمد.

ومن أسباب السعادة: الإحسانُ إلى الخلقِ بالقولِ والفعلِ؛ فاللهُ عزَّ وجلَّ جبلَ القلوبَ على حبِّ من أحسنَ إليها، وجعلَ الجزاءَ من جنسِ العمل؛ فمن أدخلَ السرورَ على قلوبِ العباد، أدخلَ اللهُ تعالى السرورَ على قلبِه، ودفع عنه الهموم والغموم، والمحسنُ يجدُ لذةً في العطاءِ تفوقُ لذةَ الآخذِ في الأخذ. ومن أعظمِ أنواعِ الإحسانِ الكلمةُ الطيبة، والابتسامةُ الصادقة، وقضاءُ حوائجِ المحتاجين، وتنفيسُ كربِ المكروبين، والسعي في حوائج الأرامل واليتامى والمساكين.

ومن أسباب السعادة: التغافل عن زلات الأهل والولد، والعفوُ عن المخطئين وسلامةُ الصدر على الناس. فالأحقاد والإحن نارٌ تأكلُ قلوب أصحابِها قبلَ أن تصلَ إلى غيرِهم، والعفوُ بردٌ وسلامٌ يطفئ نار الضغائن والإحن، قال تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 40]، وقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا» رواه مسلم. وقال الإمام أحمد: «العافية عشرة أجزاء كلها في التغافل».

ومن أسباب السعادة: الاشتغالُ بعملٍ أو علمٍ ينفعه أو ينفع به غيره؛ فالفراغُ مقبرةٌ تُدفنُ فيها السعادة، ومرتع خصب للوساوسِ الشيطانيةِ، والأفكارِ السوداوية. فإذا تركَ العبدُ نفسَه بلا عمل، هجمتْ عليه الهمومُ والغموم، وأمضى وقته في الأحلام والأوهام، واقتات على ذكرياتِ الماضي الأليم، أو مخاوفِ المستقبلِ المجهول. فمن وسائلِ السعادةِ أن يشغلَ العبدُ وقتَه بما ينفعُه في دينِه أو دنياه.

ومن أسباب السعادة: صلاحُ أهل بيته من زوجة وأولاد، ومن الدعاء القرآني ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: 74]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ» رواه مسلم. فمَن رأى أهل بيته صالحينَ ناجحين مطيعين؛ امتلأَ قلبُه بهجة وسروراً، وكانوا قُرَّةَ عينٍ له في حياته بطاعته وإرضائه، وبعدَ مماته بدعائهم له.

ومِن أسبابِ السعادةِ: مقابلة النعم بالشكر، والبلاء بالرضا والصبر؛ فتكون حياته كلها شكر وصبر؛ فإن حصل له خير شكر الله تعالى عليه؛ ليزيده الله تعالى منه، ويبارك له فيما أعطاه ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7]، وإن وقع له ما يكره رضي وصبر واحتسب؛ لتخف وطأة البلاء عليه، ويؤجر على ما أصابه؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ» رواه الترمذي وابن ماجه. ولذا عجب النبي صلى الله عليه وسلم من حال المؤمن، وتقلبه بين الشكر والصبر؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» رواه مسلم.

ومن أسباب السعادة: اجتماعُ الفكرِ كلِّه على العملِ الحاضرِ وقطعُ التعلقِ بالماضي والمستقبل. فالإنسانُ غالباً ما يشقى بواحدٍ من اثنين: إما حزنٌ على ماضٍ فاتَ لا يمكنُ استرجاعُه، وإما قلقٌ من مستقبلٍ آتٍ لا يملكُ زمامَه.

ومن أسباب السعادة: توطينُ النفسِ على تحمل أذى الناس، فكثيرٌ من الناسِ تضيعُ سعادتُهم بسببِ كلمةٍ قيلتْ فيهم، أو نقدٍ وُجِّه إليهم، فيظلونَ يجترونَ الألمَ والحقد بسببها، ويعطونها من وقتهم وفكرهم ما لا تستحق، ولو أنهم أعرضوا عنها وتناسوها لما ضرت إلا صاحبها، والله تعالى يقول: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199].

نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، ويرزقنا العمل بما علمنا، إنه سميع مجيب.

وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم...

الخطبة الثانية

  الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

 أما بعد: فاتقوا الله وأطيعوه؛ فإن التقوى من أعظم أسباب السعادة؛ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ [الحديد: 28]، ومن رزق النور ومشى فيه مشى في طريق الأنس والسعادة، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2-3]، فمن اتقى ربه رزق ، وجعل له من كل ضيق مخرجا، وتيسر له كل عسير ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: 4].

ومِن أسبابِ السعادةِ: الزهدُ فيما في أيدي الناس، وقطعُ الطمعِ فيما عندهم، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ» رواه ابن ماجه. فمَن قطعَ طمعَه من الخَلقِ استراحَ قلبُه، وأقبلَ على الحياةِ بنفسٍ عزيزة، ومن تطلع للخلق أذلوه، ولم ينل منهم إلا ما كتب له. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ» رواه مسلم. ومن أعظم أسبابِ الشقاءِ والتعاسة أن يقارن الإنسان ما أعطي هو بما أعطي غيره، فيتعس ويشقى، ويتقطع قلبه بالغيرة والحسد، ولن ينال من الدنيا إلا ما كتب له.

ومن أسباب السعادة: بر الوالدين؛ فإن له تأثيرا عجيبا في سعادة القلب وأنسه، وحكى الله تعالى عن عيسى عليه السلام لما تكلم في المهد أنه قال: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ [مريم: 32]، فجانبه الشقاء ببره لوالدته، وفرج الله تعالى عن أصحاب الغار؛ لأن أحدهم تقرب في دعائه لله تعالى ببر والديه.  وعن عبد الله بن عَمرو بن العاص رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «رِضَاءُ اللَّهِ فِي رِضَاءِ الْوَالِدِ وَسَخَطُ اللَّهِ في سخط الوالد» رواه الترمذي وصححه ابن حبان. وإذا رضي الله تعالى عن العبد ملأ قلبه سعادة وفرحا وأنسا.

ومِن أسبابِ السعادةِ: صلةُ الرحم؛ لأنها سبب في زيادة العمر والمال أو بركتهما، وهذا من أعظم أسباب السعادة؛ إذ محق البركة طريق للشقاء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» رواه الشيخان. والواصل محبوب عند أقاربه لوصله إياهم، ومحبة الناس للعبد مما يسره ويسعده، قال ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما: «إِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ، مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ».

فعلى كل عاقل أن يجتهد في تحصيل أسباب السعادة، وأن يسعى إليها سعي من يوقن أن العمر قصير، وأن الأيام خزائن الأعمال. والموفَّق من لم يترك عمره نهبًا للغفلة، ولا قلبه فريسةً للهموم، بل جعل أيامه عامرة بما يشرح صدره، ويزكي نفسه، ويرفع درجته، حتى يلقى الله تعالى بقلبٍ سليم، ونفسٍ مطمئنة.

وصلوا وسلموا على نبيكم...

أعلى