بالوثائق .. شيعة العراق يغتصبون مساجد أهل السنة

بالوثائق .. شيعة العراق يغتصبون مساجد أهل السنة


أعدّه: أ. أحمد أبو دقة

 

 لا تتوقف طموحات إيران المبنية على تأسيس إمبراطوريتها على حساب الآخرين عند حد سفك الدماء في سوريا و تخريب العراق و إرجاعه إلى متاهة الحرب الأهلية، لكنها وبعد أن وطنت لها أركان تحمي مشروعها و تسمح لمليشاتها بأن تستبيح أرضي العراق و ثرواته وعلى رأسهم نوري المالكي أحد أبرز عملاء إيران في المنطقة العربية، ورئيس الحكومة العراقية الذي يمسك بيده صلاحيات غالبية الوزارات السيادية في العراق بهدف الحد من نفوذ أهل السنة ومحاربتهم و التقليل من نفوذهم وتهجيرهم.  ولم يتوقف مخطط هذا القبيح عند هذا الحد بل إنه أوعز إلى تنفيذ مخطط جديد يستهدف الاستيلاء على مساجد أهل السنة في العراق، حيث  حصل موقع "البيان" على وثائق توضح وجود مشروع شيعي جديد بلغ في تطرفه حد العداء الصريح و الواضح لأهل السنة زاد في بشاعته عن اعتداءات اليهود على مساجد المسلمين في فلسطين، ويستهدف هذا المشروع إغتصاب مساجد  العراق السنية لصالح الوقف الشيعي بحجة الوحدة الوطنية بين  السنة والشيعة.

ويقول بيان صادر عن علماء الأنبار: "إن هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها بلدنا وهو في  مرحلة لا يحسد عليها من مصائب و مصاعب تتولى علينا من قبل أجهزة أمن الدولة التي تكثف من الظلم و الإرهاب وتعزز عناصر طائفية مقيته، وبعد مراحل الاعتقالات العشوائية التي طالت  أبناء شعبنا الجريح، تظهر لنا كارثة جديدة قد ينتج عنها بوادر حرب أهلية  حيث أصدرت حكومة المالكي قراراها الذي يفهم منه تحويل إدارة بعض مساجد أهل السنة ومراقدهم إلى الوقف الشيعي بقرارات جائرة تتم عن حقد دفين على أهل السنة ومساجدهم.

ويضيف البيان: "إننا ننبذ هذه التصرفات وسنقف في وجهها ولو كلفنا ذلك دمائنا و وأرواحنا لأنها قرارات تدفع باتجاه التصارع الطائفي حيث أن القانون رقم 19/ لسنة 2005/ يقضى بمصادرة بعض أوقاف أهل السنة والجماعة وتحويلها إلى الوقف الشيعي، للتحول المساجد و المراقد و ما حولها من أراضي في بغداد وبعض المحافظات إلى الوقف الشيعي".

وطالب البيان مجلس النواب العراقي ومجلس محافظة الأنبار و الجهات المسؤولة بإلغاء كافة هذه القرارات الجائرة و ترك أوقاف أهل السنة لأهلها للحفاظ على اللحمة الوطنية لأبناء العراق.

كما يرفع نص البيان برقية إلى القمة العربية و إلى ملوك ورؤساء العرب بإنقاذ أهل السنة ومراقدهم ومساجدهم وإنقاذ العراق من حرب طائفية . وفي ختام البيان ذكر كشف بأسماء المساجد والمراقد التي تعتزم الحكومة العراقية التي يقودها المالكي تحويلها إلى الوقف الشيعي وسيتم نشره مع التقرير.

وللاستدلال على أن الواقع يبرهن أن الولايات المتحدة الأمريكية سمحت لإيران بزيادة نفوذها و تحطيم معنويات أهل السنة في العراق، من  أجل  تمكين نفوذها في المنطقة و إشعال الحرب بشكل متواصل فإن كتاب "العرب السنة في العراق" يقول: "إن ما أراده الاحتلال الذي ادعى أن الأقلية تحكم الأغلبية وقد جاؤوا  ليحرروا  الأغلبية "الشيعة" من حكم الأقلية " العرب السنة" ، وليصور للعالم ومنه الرأي العام الأمريكي أن الأقلية ترفض المشروع الأمريكي وتقاومه، ليقلل من شأن المقاومة العراقية وليغطي  على نجاحاتها". و يستطرد الكتاب قائلاً: "إن الحرب الأمريكية قسمت العراق وأضاعت هويته وجعلته ثلاثة أقسام منفصلة وهي "الشيعة و العرب السنة و الأكراد" وهذا ما أردته إيران وأرادته أمريكي لأن العراق كان العقبة الوحيدة في وجه الطموحات الإيرانية في المنطقة وكذلك في وجه المشروع الصهيوني الكبير"، لذلك اجتمعت إيران و الولايات المتحدة على هدف واحد وهو تدمير العراق وتمزيقه.

ويقول المؤرخ المحامي عباس العزاوي إن سبب عدم استقرار بغداد هو لمجاورتها لبلاد الفرس، و إن فترات الهدوء التي تمتعت بها مناطق الفرات الأوسط كانت إبان الاحتلال الأفغاني للدولة الصفوية، وإيقاف المساعدات الفارسية لهم.

ونستذكر هنا ما جاء في التاريخ من مجازر بحق أهل السنة العرب في العراق من بينها مجازر الشاه إسماعيل الصفوي الذي شبهها الشيخ صبغة الله الحيدري بمجازر هولاكو من قتل للناس ونبش للقبور وحرق لعظام الموتى .

ثم يأتي بعدها مجازر عباس الصفوي الذي كان ينوي فيها القضاء على كل أهل السنة في بغداد وتحويلها إلى مدينة فارسية شيعية. ثم بعد ذلك أسلوب نادر شاه في احتلال العراق الذي استباح دماء أهل كركوك وهدم أضرحة أهل السنة وقتل سكان قرى الزبير فقط لأنهم عرب سنة وهجر العرب السنة من سهول نينوي وبغداد و كركوك وغيرها واستبدلهم بالفرس و  البهائية.

ومن مظاهر فساد حكومة المالكي التي تسيطر منذ رحيل الإحتلال الأمريكي على وزارة النفط بحسب الخبير في مجال صناعة النفط مايك موريس فإن أكثر من 180 مليون برميل من النفط سنويا لا يعرف مصدرها وتقدر القيمة المالية لذلك بــ 5.5 بليون دولار.

بينما تشير إحصائية أخرى إلى وجود (10) آلاف عراقية في السجون يتعرضن للإغتصاب و التغذيب والمضايقات من قبل الأجهزة الأمنية،بالإضافة إلى وجود أكثر من "200" فتاة يتم بيعهن في سوق الاتجار بالبشر و تجارة الجنس سنويا.

وتظهر  الدراسات أيضا أن 28 بالمئة من أطفال العراق يعانون من سوء تغذية، بينما يعاني 10 بالمئة أخرون من أمراض مزمنة.

ويقول مايكل هدسون الباحث الامريكي في جامعة جورج ثاون :" إن إحتلال العراق له أهداف غير معلنة منها تعزيز الأمن الإقليمي للكيان الصهيوني و إلغاء الخطر الذي يشكله العراق على دول خليجية وتعزيز سوق العمل لمؤسسات نفطية أمريكية وتفكيك السلطة المركزية السنية و إحالتها للشيعة و الأكراد بشكل مشروط.

 

أعلى