القراءة عن ملاحم آخر الزمان

ملاحم آخر الزمان

New Page 1

 إننا في أيام فتن ومحن نحتاج معها إلى مطالعة مستميتة لكتاب الله تعالى ومعايشة دؤوبة لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ووقوف دائم مع فهم السلف الصالح لهما؛ لنتعرف على:

·                     الأصول المعتمدة لدى أهل السنة والجماعة في دراسة الملاحم والفتن، فنخرج بتصور رصين، نستطيع أن نبني عليه الموقف السليم في ظل أمواج الفتن المتلاطمة.

·                     ما شاب بعض الدراسات والرؤى الفكرية عن الملاحم والفتن من المخالفات العقدية والمنهجية، فتتبين محجة الصواب فننتهجها، وسبيل الغي فننكب عنه.

·                     ما اعتمده أهل الكتاب (اليهود-النصارى) من أصول في دراسة الملاحم والفتن، فنرى بأمهات أعيننا كيف اعتمدوا التحريف منهجا والكذب سبيلا لتحقيق مآربهم.

·                     حقيقة ملاحم آخر الزمان عند المسلمين وما كان أو يكون لها من الآثار الفكرية، فنقف على الواقع وكيف ينبغي أن يتم التعامل معه بإدراك وتبصر.

·                     ملاحم آخر الزمان عند كل من اليهود والنصارى ومالها من الأثر الفكري على السياسة والإعلام والتعليم...، وما يعمل عليه صناع القرار في عالم العولمة من توظيف نفعي لتلك الآثار.

·                     إن المطالعة غير المؤسسة في هذا السبيل لا تكفي، بل لا بد من التشاور مع بعض علماء الأمة المبرزين والصدور عن رأيهم.

لتوثيق استيعاب الدراسات النقدية الموضوعية المتعلقة بملاحم آخر الزمان وأشراط الساعة حتى يخرج المطالع بثقافة ثرة عن الملاحم والفتن ودورة الزمن.

ومن أميز ما يشفي الغليل في ذلك؛ كتاب الدكتور ياسر عبد الرحمن الأحمدي، الذي صدر مؤخرا عن مركز البحوث والدراسات التابع لمجلة البيان.

لقد جاء الكتاب المذكور متميزا في أسلوبه وطرحه، ومتميزا في التزامه المنهجي والفكري، وشموليته في معالجة القضايا ذات الصلة. فبعد رزمة من التعريفات العلمية القيمة والمعلومات الثرة التي استهل بها المؤلف كتابه. نجده قد شفعها بباب عن الأصول المعتمدة في دراسة الفتن والملاحم ومصادر أخبارها عند أهل السنة والجماعة، وكيفية تعاملهم مع تلك الأخبار، وموقفهم من أخبار الملاحم عند أهل الكتاب.

ثم يميط اللثام عن المخالفات في دراسة الملاحم عند بعض المسلمين من حيث الإثبات والاستدلال والتنزيل على الواقع.

ثم يعرج على مصادر أخبار الملاحم عند أهل الكتاب، ويوضح من خلال دراسة رصينة مناهجهم العلمية والعملية في التعامل مع تلك الأخبار.

أما الباب الثاني فيتناول فيه ملاحم آخر الزمان عند المسلمين وآثارها الفكرية، وذلك عبر حديثه عن أحوال المسلمين وعلاقتهم بالنصارى قبل الملحة الكبرى وفتح القسطنطينية.

أما الفصل الثاني من هذا الباب فقد استهله المؤلف بالحديث عن الملحمة مع المسيح الدجال وأتباعه، مفتتحا ذلك الحديث بإرهاصات ظهور المسيح الدجال في آخر الزمان، ثم القضاء عليه وعلى أتباعه. ومختتما حديثه عنه بأحوال العالم بعد القضاء على المسيح الدجال إلى وفاة عيسى عليه السلام.

وتناول الباحث في الفصل الثالث من الباب الثاني الآثار الفكرية لملاحم آخر الزمان عند المسلمين، وذلك من حيث النظرة المستقبلية للمسلمين وموقفهم الفكري من أهل الكتاب، ومن حيث أثر تلك الملاحم على تعزيز بعض العقائد والمفاهيم لدى المسلمين.

أما الباب الثالث فقد تعرض فيه الباحث لملاحم آخر الزمان عند أهل الكتاب وآثارها الفكرية. مستهلا بالملاحم عند اليهود؛ كملحمة يوم غضب الرب، وملحمة يأجوج وماجوج، ثم الملك الألفي عند اليهود.

وقد انتقل الباحث بعد ذلك إلى الحديث عن ملاحم آخر الزمان عند النصارى، فجاء بمدخل مهم عن مقدمات ملحمة هرمجدون وأحداثها ووقائعها، والملك الألفي وملحمة يأجوج وماجوج.

ثم تحول إلى الحديث عن الآثار الفكرية لملاحم آخر الزمان عند أهل الكتاب، وبين ذلك عند بعض اليهود. وأتبعه بما كان من بعض أهل الكتاب من توظيف النصوص المتعلقة بالملاحم توظيفا نفعيا.

وقد اختتم الباحث كتابه بأهم النتائج والتوصيات التي توصل إليها من خلال بحثه النفيس.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أعلى