السودان إلى المستقبل الجديد

السودان إلى المستقبل الجديد


شهد السودان حرب أهلية مستمرة لقرابة 17 عام قبل إعلان الاستقلال (1955م – 1972م) وتلتها صراعات قبلية ودينية واقتصادية بين قبائل شمال السودان (ذات الجذور العربية والنوبية) والقبائل الأخرى في جنوبه. الأمر الذي أدى إلى اشتعال حرب أهلية ثانية في عام 1983، واستمرت الصعوبات السياسية والعسكرية، قاد العميد "عمر البشير" انقلاب عسكري في عام 1989 أطاح بحكومة الأحزاب برئاسة "الصادق المهدي"، وأعلن نفسه رئيساً لجمهورية السودان.

تم التوقيع على الدستور الانتقالي الجديد في عام 2005 إثر توقيع اتفاقية السلام الشامل بين حكومة "عمر البشير" ورئيس حركة تحرير السودان "د.جون قرنق" وتم وضع حد للحرب الأهلية ومنح إقليم جنوب السودان حكم ذاتي ويعقبها استفتاء حول الوحدة أو الاستقلال في العام 2011.

ومن المقرر أن تعلن دولة جنوب السودان الاستقلال يوم السبت القادم، لتكون بذلك بداية تاريخية جديدة لدولة السودان.

وأعلنت الحكومة في الشمال عن إحداثيات الخريطة والبيانات الرسمية لملامح السودان بعد انفصال الجنوب،وحددت التغييرات في الموقع والمساحة والحدود والموارد الطبيعية وعدد السكان ومستويات الحكم.

وقالت الهيئة العامة للمساحة إن مساحة السودان الحالية تقلصت إلى (1.882.000) كلم2 تقع بين خطى طول (38.24 ــ 21.4) دقيقة، وخطي عرض (8.45 ــ 23.8) محتلاً المركز (16) عالمياً متراجعاً إلى المركز الثاني إفريقياً بعد الجزائر والثالث عربياً من ناحية المساحة.

وذكر بيان صحفي للهيئة إن خارطة السودان الجديدة عقب الانفصال تشير إلى أن عدد دول الجوار تقلصت من (9) دول إلى (7) دول وذلك بحلول دولة الجنوب بديلة للكنغو ويوغندا وكينيا، وأوضح أن مساحة البر أصبحت (1.752.187) الصالح منها للزراعة (200) مليون فدان لافتاً إلى أن الأراضي المستغلة (40) مليون فدان بنسبة 20%، واجمالى طول الحدود الأرضية (6.780) كلم، وعدد السكان (33.419.625) مليون نسمة، محتلاً المركز (35) عالمياً و(3) عربياً و(9) إفريقيا.

الاقتصاد بعد الانفصال

أكد وزير الإعلام "كمال عبيد" في تصريح صحفي الثلاثاء، أن أسس الحكم بعد الانفصال مرجعها القرآن الكريم والسنة النبوية في وطن يسع الجميع تسوده المساواة والعدالة واحترام القانون، وأوضح أن السودان غني بموارده ولن يتأثر بالانفصال لافتاً إلى أن اجمالي الناتج المحلى بعد الانفصال يساوي مليارات الجنيهات (154.494) جنيه بما يعادل (66.6) مليار دولار ، تمثل نسبة الزراعة منه (31.6%) والصناعات غير البترولية (26%) والخدمات (42.1%).

ويبلغ إنتاج النفط (118.000) برميل في اليوم، والاستهلاك (115.000) برميل في اليوم، والطاقة التكريرية (115.000) برميل في اليوم، وعدد المصافي (2) و(3) موانئ للتصدير.

وتساوي الصادرات (17%) من جملة الدخل القومي مقارنة بالواردات التي تستقطع (14%) من دخل للبلاد، وكشف عبيد عن تعداد الجيش والقوات المسلحة بفروعها المختلفة تبلغ (188.000) من ضباط وجنود لافتاً إلى أن الجيش يحتل المركز الثالث إفريقياً حسب ترتيب الاتحاد الإفريقي بعد الجيشين المصري والجزائري، ويحتل المركز (44) في التصنيف العالمي. 

أعلى