• - الموافق2026/02/17م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
نظرات في الهدي النبوي في رمضان

كيف يكشف التأمل في هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان عن منهج متكامل يجمع بين تعظيم الشهر، وإتقان العبادة، وتزكية النفس، ورعاية الأسرة، وبناء المجتمع، بما يحوّل الصيام من عادة موسمية إلى مشروع إصلاح شامل يعيد تشكيل الفرد والأمة؟

الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه، وبعد:

بلَّغ النبي صلى الله عليه وسلم  أُمّته البلاغ المبين، وأدَّى الأمانة على أكمل وجه، وكان أعلم الناس بالله، وأتقاهم له، وأكثرهم له خشية، وأحسنهم سيرة، وأكملهم عبادة وأزكاهم خُلُقًا، فاجتمع له كمال العِلْم، وحُسْن البيان، وتمام العمل، وصدق العبودية.

وقد أمر الله تعالى عباده بطاعته، وحثَّهم على التأسي به، واتباع سُنته، والسير على نَهْجه، والحذر من مخالفة أمره؛ إذ هو الأُسوة العليا، والأنموذج المُحتَذى، والدليل العملي على واقعية هذا الدين وقابليته للممارسة والتطبيق، من غير ما عَنَت ولا حرج ولا مشقة.

ولما كان رمضان شهرًا مباركًا، اختصه الله تعالى بأن جعله مجمع أصول العبادات؛ وموسم صقل النفوس وتهذيبها وتقوية بواعثها، وميدانًا عظيمًا للمسابقة في الخيرات؛ من صلاة وصيام وقيام، وتلاوة القرآن وتدبره، وكثرة ذِكْر ودعاء، وتوبة وإنابة، وصدقة وبذل، واعتكاف واعتمار، وتطهير النفس من أدران الغفلة، وتنقية السرائر من شوائب الهوى والشهوة. ثم زاده تشريفًا بتفضيل لياليه، ومضاعفة الأجور فيه، وتعظيم شأنه بليلة القدر، التي هي ذُروة سنامه وأشرف لياليه.

ولما كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم  قائد هذه الأمة ومُقدَّمها، وأمثل الناس وأكمل الناس علمًا وعملًا، وصدقًا وإقبالًا، جاء هديه في رمضان أتمَّ الهدي وأقومه، وأحسنه وأعدله، وأعظمه نفعًا وإصلاحًا، وأبينه دلالة على تحقيق مقاصد هذا الشهر الكريم.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى التأمل في هديه صلى الله عليه وسلم  الرمضاني، والوقوف على معالمه الكبرى، واستحضار خصائصه الجامعة؛ رجاءَ الاقتداء الصادق، وتحقيق العبودية لله على بصيرة، والسير على منهاجه القويم؛ إذ هو سُلَّم الوصول، وبوابة العلو، وطريق النجاة، وذلك من خلال إبراز جملة من المعالم التي شكَّلت أبرز ملامح هديه صلى الله عليه وسلم  في هذا الشهر الكريم.

أولًا: تعظيم رمضان وتفخيم العمل فيه

كان تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم  لشهر رمضان تعظيمًا واعيًا مقصودًا، نابعًا من معرفة عميقة بمكانته، وفِقْه عميق بمقاصده وغاياته، يسبق دخوله ويصاحبه، ويثمر تعظيم العمل فيه.

فكان صلى الله عليه وسلم  يتهيَّأ له بالعمل قبل حلوله، فيكثر الصيام في شعبان حتى كأنه يصومه كله إلا قليلًا، توطئةً للنفس، وتدريبًا لها على الصبر، وشحذًا للإرادة، واستعدادًا عمليًّا قبل حلول الفرض.

ثم يستقبله بالتبشير، وإظهار الفرح بقدومه، وبيان خصائصه العظمى، وما أعدَّ الله فيه من أبواب الرحمة والمغفرة ومضاعفة الأجور، حتى يغدو الشهر في وَعْي الأُمَّة موسمهم العظيم الذي لا يُفرَّط فيه، ولا يُستَهان بلحظاته؛ يقول صلى الله عليه وسلم : «أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرَض الله -عز وجل- عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب السماء، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغَلّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، مَن حُرِم خيرها فقد حُرِم»[1].

 ويتجلَّى هذا التعظيم، في بيان علوّ منزلة العمل فيه، وسعة رحمة الله، وقُرْب توبته من عباده، حتى إن مَن لم يُغفَر له في رمضان فقد تعرَّض لحرمانٍ عظيم، وفاته الخير الفائق الكثير؛ يقول صلى الله عليه وسلم : «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه»[2]، وفي رواية: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه»[3]. وقال صلى الله عليه وسلم : «أتاني جبريل، فقال: يا محمد، مَن أدرك رمضان فلم يُغْفَر له، فأبعده الله، قلت: آمين»[4]، وما هذا الدعاء إلا لعِظَم تفريط ذلك العبد المُعْرِض المتهاون مع تكاثُر دواعي الخير، وضَعْف دواعي الشر، وسهولة أسباب القبول.

ألا وإن من أعظم ما يُفَخّم به المسلم رمضان: أن يفرح بقدومه فرحَ تعظيم لا عادة، وأن يستقبله بتوبة نصوح من أدرانه، وتجديد عهد مع الله، ويتفقه بمقاصده وأحكامه، ويستحضر النية الصالحة في سائر خواطره وحركاته، ويُخطّط لاستثمار لحظاته في طاعة الله تعالى، ويرتب أولوياته فيه ويتقلل مما لا يَعنيه، ويختار صُحبة صالحة تُعينه على الطاعة وتُذكّره بالله تعالى.

ثانيًا: الاجتهاد في أداء الطاعات وتكميلها

فقد كان نهارُه صلى الله عليه وسلم في رمضان صيامًا متقنًا، ودعاءً حاضرًا، وبذلًا، وتعليمًا، ونصحًا، وإرشادًا، وكان ليلُه قيامًا وخشوعًا، ومدارسةً للقرآن، ومناجاةً لرب العالمين وتوددًا إليه، فإذا دخلت العشر الأواخر زاد اجتهاده اعتكافًا، وخلوةً، وتذللًا بين يدي الرحمن.

ولم يكن اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان اجتهادَ كمٍّ مجرد، ولا عادة موسمية تُؤدَّى بلا روح، بل كان اجتهادًا ممتلئًا بإخلاص وتعظيم ومَحبة وتقًى وصِدْق مناجاة وعِظَم رجاء وخشوع وبكاء وإنابة وكمال مراقبة وحضور قلب وعناية عالية بالآداب والسنن، من تأخير سحور وتعجيل فطر ولو على شربة ماء، وسواك، ودعاء عنده وفرح بامتثال أمر الله وتوفيقه لإتمام الصوم.

 وكان الصيام عنده صلى الله عليه وسلم تخلية للنفس من سلطان الشهوة والهوى، وتحلية لها بالصبر وقوة الإرادة وكمال الاستسلام لله تعالى.

وبلغ من صفاء حاله صلى الله عليه وسلم  مع ربه تعالى أن كان يُواصل الصيام أحيانًا، لا تشديدًا على النفس، بل لانشغال القلب بمناجاة ربه الكريم الأعلى.

 وكان القرآن قلب هذا الاجتهاد وروحه؛ إذ كان جبريل يُدارسه القرآن في رمضان، فيتجدد العهد بالوحي، ويغدو الشهر شهر القرآن حقًّا، تلاوةً وتدبُّرًا وقيامًا وعملًا.

 وكان قيامه صلى الله عليه وسلم  في الليل طويلًا، مُكمّل الأوصاف، عظيم الخشوع، يعتني فيه بتكميل الهيئة، وإطالة القراءة والركوع والسجود، وحضور القلب، من دون زيادة في عدد الركعات عن قيام ليالي سائر العام.

وامتد اجتهاده صلى الله عليه وسلم  إلى البذل والعطاء؛ فمع أنه كان أجود الناس على الدوام؛ إذ «ما سُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم  شيئًا قط، فقال: لا»[5]، إلا أنه كان أجود ما يكون في شهر رمضان، فكان جُوده فيه أوسع وأكثر.

 وإلى الاعتكاف الذي يجمع شعث القلب، ويُصفِّي السريرة، ويُفرّغ العبد لربه، متدبرًا لكتابه، متفكرًا في دلائل عظمته، وجميل صفاته وكريم فِعَاله، ووسيع رحمته وشديد عقابه، مكثرًا من سؤاله وتطلب إحسانه.

ومع ذلك كله فقد كان صلى الله عليه وسلم  يصون صيامه عما يجرحه، فيؤكد على الناس أن الصيام جُنَّة، لا تليق بها خروقات اللغو والرفث، ولا مقارفة العصيان وسوء الخُلق.

ومع كل ذلك، فقد كان أكثر اجتهاده صلى الله عليه وسلم  في العشر الأواخر، تقول عائشة -رضي الله عنها-: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره»[6]، وتقول -رضي الله عنها-: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر»[7]. ويُستفاد من قولها: «إذا دخل أحيا الليل»: أنه صلى الله عليه وسلم  كان يخلط الليالي العشرين الأولى من الشهر بعبادة ونوم، فإذا دخلت العشر لم يضجع جنبه، وصارت الليالي كلها عبادةً وخضوعًا.

ثالثًا: الخلطة النافعة والبُعْد عن الرهبنة:

على عظيم اجتهاده صلى الله عليه وسلم  وزهده، وكبير طمعه فيما عند الله، إلا أنه صلى الله عليه وسلم  كان أبعد الناس عن الرهبنة والانعزال، فكان يُفطر ويتسحر مع أهله وأصحابه، وكان صلى الله عليه وسلم  في رمضان يقوم بالإمامة والخطابة والتعليم والفتيا والتوجيه والوعظ، ويستقبل الوفود، ويُصحّح المفاهيم، ويُقوِّم التعبُّد والسلوك، ويضبط إيقاع المجتمع.

بل وحتى في اعتكافه كان حاضرًا في قلب المجتمع، يعيش في مسجده وبين يدي أصحابه، ويجعل من نفسه قدوة للناس في الترفق والتيسير والرحمة والمسابقة في الخيرات، ويعتني بحُسْن مظهره ونظافة جسده.

وكان يرعى صلى الله عليه وسلم  أهله، ويتفقد نساءه، ويقوم بحقوقهن، ويجبر بخاطرهن، ويُقبِّلهن وهو صائم، ويدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير حلم فيغتسل ويصوم، ويَزُرْنَه حتى وهو مُعتكِف فيتحدّث معهن.

 وبهذا نرى أن اجتهاده صلى الله عليه وسلم  التعبدي لم يكن يطغى على واجبات العِشْرة وأمانة المسؤولية، وكيف لا يكون كذلك وهو صلى الله عليه وسلم  القائل: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»[8]، وهو المُقِرّ لسلمان على مقولته: «إن لربك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعطِ كلّ ذي حق حقه»،  فقال صلى الله عليه وسلم : «صدق سلمان»[9].

وكان صلى الله عليه وسلم  يُخالط الناس مخالطة رحمة وإصلاح وتواضع، ويُدير شؤونهم ويقضي حوائجهم؛ فقد كان صلى الله عليه وسلم  رؤوفًا يحب الرفق، وكان خُلقه القرآن، وقد جاء في ثنايا آيات الصيام: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].

ولم يكن صلى الله عليه وسلم  يَحْصُر رمضان في كونه خاصًّا به، بل جعله شهر الجميع، وشهر المشاركة في الخير، ومدرسة تزكية، وتهذيب للكلّ، وشهر سفر وجهاد حين تقتضي ذلك المصلحة، ليؤكد أن العبادة الحقَّة لا تُعطِّل حركة الأمة، بل تُزكِّيها وتقويها.

رابعًا: تهذيب الأسرة والعناية بضعفاء المجتمع

كان من هديه صلى الله عليه وسلم  في رمضان أن يُعْنَى بأُسْرته تهذيبًا ورعاية، فيُعلِّمها ويحثُّها على الإقبال والعمل بحدود الطاقة، فيُوقِظ أهله للقيام، ويُوصيهم بالذِّكر وخير الدعاء وقراءة القرآن وتعليم مَن تجهل مِن نساء المسلمين، ويأذن لنسائه بالاعتكاف، مع نهيهن عن الغلو والتنطع، حتى تبقى العبادة باعثة على الاستمرار لا سببًا للملل والانقطاع.

 وفي المجتمع كان رمضان فرصة عظمى لإحياء روح التكافل، وتفقُّد الفقراء والمحتاجين، ومواساتهم، وتفطير الصائمين؛ ليشعر الجميع أنهم شركاء في بركة الشهر، وأن التقوى التي ينشئها الصيام لا تكتمل إلا بالرحمة والإحسان وبذل المعروف وتفقُّد ضعفاء الناس.

خامسًا: الحفاوة بالقرآن وبليلة القدر

احتلّ القرآن قلب الحياة الرمضانية النبوية، فهو شهر نزوله، وشهر مدارسته وسماعه وتدبُّره، وشهر الإقبال عليه تلاوةً وقيامًا وعملًا.

وكان طول القيام بالقرآن سمة بارزة في لياليه، ولا سيما في العشر الأواخر منه؛ حيث كان صلى الله عليه وسلم  يتحرى ليلة القدر، طلبًا لمغفرة الذنوب وتجديد الإيمان، وتعليمًا للأُمَّة أن إدراك هذه الليلة لا يكون بالدعاوى، بل بالاجتهاد الصادق والعمل المتواصل؛ يقول أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه-: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال: «إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أُتِيتُ فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف الناس معه»[10].

ومن تأمل في هديه صلى الله عليه وسلم  الرمضاني، وجد منه صلى الله عليه وسلم  حفاوة وحرصًا على إدراك ليلة القدر وإحيائها، وما ذاك إلا لشرفها وعلوّ كعبها بين سائر الليالي، فهي ليلة سلام وبركة وتنزُّل ملائكة الخير والرحمة، وهي مبتدأ نزول القرآن، وخير مِن ألف شهر، يُفْرَق فيها كل أمر حكيم، ويُغْفَر لمن قامها إيمانًا واحتسابًا ما تقدّم من ذنبه.

وختامًا: فمن نظر في هذا الهدي النبوي الثري المبارك، وقارنه بكثيرٍ من الممارسات الرمضانية المعاصرة؛ ظهر له التفاوت الواضح بين المطلوب الشرعي والواقع العملي؛ إذ اختُزِلَ الصيام عند طوائف واسعة بالإمساك عن الطعام والشراب، مع ضَعْف الخشوع وقلة التعبُّد وتدنّي أثر الطاعة في السلوك والأخلاق، وهو ما حذَّر منه النبي صلى الله عليه وسلم  بقوله: «مَن لم يَدَع قول الزور، والعمل به، والجهل؛ فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه»[11]. ويقول صلى الله عليه وسلم : «كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، وكم مِن قائم ليس له من قيامه إلا السهر»[12].

 وغلب اليوم الاهتمام بالمظاهر والشكليات على حساب المعاني والمقاصد، فضاعت أزمنة الشهر في التسوق والترفيه والسهر، وانفصل رمضان عند بعض الناس عن هموم الإصلاح الفردي والاجتماعي، مع أن الهدي النبوي جَعْله موسمًا لتزكية القلوب، وشحذ الإرادات، وبناء الإنسان والأسرة والمجتمع.

وكثير من الخلل في أوساطنا ناشئ عن الغفلة عن الدار الآخرة، والاستغراق في متطلبات الحياة، وسوء ترتيب الأولويات.

ولن يستعيد رمضان أثره الحقيقي في حياتنا إلا بالعودة إلى جوهر الهدي النبوي: تعظيم الشهر، وتحقيق التقوى، وإصلاح الباطن، وإتقان العمل والاجتهاد فيه، وربط العبادة بالأخلاق والعمل، حتى يكون رمضان مدرسة للتربية ومحطة تحوُّل صادقة، لا عادة موسمية تنقضي بلا ثمرة.

اللهم بارك لنا في شهر رمضان، ووفِّقنا فيه لحُسْن الصيام والقيام وكثرة العمل، وعمارة القلوب باليقين والإخلاص والتقوى والخشوع، وتذكُّر الدار الآخرة، واجعلنا من المقبولين المرحومين، ولا

تجعلنا من الغافلين المحرومين، إنك جواد كريم. والله الهادي.


 


[1] سنن النسائي، رقم: 2106، وهو حديث صحيح.

[2] صحيح البخاري، رقم: 2014.

[3]  صحيح البخاري، رقم: 37.

[4]  صحيح ابن حبان، رقم: 409، وهو حديث صحيح لغيره.

[5]  صحيح مسلم، رقم: 37.

[6]  صحيح مسلم، رقم: 1175.

[7]  صحيح مسلم، رقم: 6158.

[8]  صحيح البخاري، رقم: 6139.

[9]  جامع الترمذي، رقم: 3895، وهو حديث صحيح.

[10]  صحيح مسلم، رقم: 1167.

[11]  صحيح البخاري، رقم: 5710.

[12] صحيح البخاري، رقم: 5710.

أعلى