كما صادق بالإجماع على إلغاء قرارين صادرين عن المجلس عام 2020 يتعلق الأول برفض المصادقة على مذكرتي تفاهم بين البلدين، والثاني إلغاء قرار قطع العلاقات السياسية مع الجمهورية التركية، وفق المتحدث باسم مجلس النواب الليبي عبد الله بليحق.
وجاء التصويت خلال جلسة عقدها المجلس بمقره في بنغازي، وهي الثانية التي تترأسها هيئة الرئاسة الجديدة للمجلس بقيادة الصالحين عبد النبي الذي انتخب الشهر الجاري خلفا لعقيلة صالح، بعد 12 عاما في المنصب.
وأوضح عضو مجلس النواب علي الصول -في تصريح للجزيرة نت- أن التصويت بمصادقة المجلس على هذه القرارات جاء بعد أن قدمت اللجنة المكلفة بمراجعتها إحاطة مستفيضة بشأنها.
ومن جانبه، رحب عضو المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني بمصادقة المجلس، داعيا إلى تفعيل مذكرة التفاهم وتوسيع مجالات التعاون مع تركيا على أساس المصالح المشتركة.
وتزامن التصويت في بنغازي مع استقبال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في طرابلس، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا والتطورات الإقليمية.
وتهدف مذكرة التفاهم البحرية إلى تحديد مناطق الصلاحية البحرية بين ليبيا وتركيا في البحر المتوسط، إذ ترسم خطا بحريا يربط بين السواحل الجنوبية التركية والسواحل الشرقية الليبية.
كما تتيح المذكرة للطرفين إقرار مناطق اقتصادية جديدة، بما يمنحهما حقوقا سيادية في التنقيب عن مصادر الطاقة والغاز الطبيعي والنفط واستكشافها شرق البحر المتوسط. وفي المقابل، رفضت اليونان القرار، معتبرة أنه لا يوجد له أثر قانوني.
وذكرت الخارجية اليونانية، اليوم، أن مذكرة التفاهم تنتهك القانون البحري الدولي وتمس الحقوق السيادية لدول المنطقة، مؤكدة أن تركيا وليبيا لا تربطهما سواحل متقابلة أو متجاورة تبرر هذا الترسيم البحري.
ودعت اليونان ليبيا إلى الامتناع عن أي خطوات من شأنها تقويض الاستقرار شرق المتوسط، مؤكدة أنها أبلغت شركاءها وحلفاءها بالأمر، وأنها ستتخذ جميع التدابير المناسبة لحماية حقوقها السيادية.
وأثارت الاتفاقية البحرية بين ليبيا وتركيا منذ إعلانها خلافا إقليميا، بسبب تداخلها مع مطالب متعارضة بشأن الحدود البحرية وحقوق استغلال الموارد شرق المتوسط.
وتستند أنقرة إلى الاتفاقية باعتبارها إطارا لحماية حقوقها البحرية وترسيم مناطق الاختصاص على أساس ما تصفه بمبدأ الإنصاف، في حين تعترض اليونان على الترسيم، وتقول إنه يتجاهل الأثر القانوني لجزرها، وفي مقدمتها جزيرة كريت، في تحديد المناطق البحرية.
كما رفضت مصر آنذاك اعتبار الاتفاقية ملزمة لها، بينما أثار الاتحاد الأوروبي اعتراضات بشأن توافقها مع قانون البحار الدولي ومدى مساسها بحقوق دول ثالثة.