البيان/متابعات: ودّعت عائلات فلسطينية في مدينة غزة رفات 75 شهيدًا انتُشلت من تحت أنقاض المنازل المدمرة في المناطق الشرقية للمدينة، بعد بقائهم لأكثر من ألف يوم تحت الركام، جراء تعذّر الوصول إليهم خلال العدوان.
وشهدت مراسم التشييع مشاهد مؤلمة، مع تجمع العائلات حول الأكفان التي ضمّت رفات ذويها، وبينهم أطفال، وسط مشاعر الحزن واستحضار ذكريات الفقد. وروت فلسطينية تُدعى أم جهاد مأساة فقدان شقيقتها وأطفالها ووالدتها المسنة، متسائلة عن ذنب مدنيين ظلوا تحت الأنقاض طوال هذه المدة.
من جانبها، حذّرت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، أماني الناعوق، من أن البحث عن المفقودين وانتشال رفاتهم والتعرّف على هوياتهم قد يستغرق سنوات، في ظل نقص المعدات الثقيلة وضعف إمكانات الطب الشرعي وفحص الحمض النووي، إلى جانب مخاطر الذخائر غير المنفجرة وانهيار المباني المتضررة.
وتسلّط هذه الجنازة الضوء على معاناة آلاف العائلات الفلسطينية التي لا تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها ودفنهم بكرامة، وسط الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان على قطاع غزة.