البيان/وكالات: أعلنت القوات الحكومية اليمنية، اليوم الإثنين، إطلاق عملية عسكرية واسعة ضد جماعة الحوثي في مناطق عدة، أبرزها باب المندب ومحافظة تعز، في تصعيد ميداني هو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022.
وقالت القوات الحكومية إن العملية تهدف إلى استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيرة إلى أن وحداتها شنت هجوماً مكثفاً على مواقع الجماعة في مديرية ذوباب المطلة على مضيق باب المندب، بالتزامن مع وصول طلائع من ألوية العمالقة لتعزيز القوات وتأمين الممرات الملاحية الدولية.
وفي محافظة تعز، اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين في محاور عدة، خصوصاً في المناطق الشرقية لمدينة التربة ومديريات الشمايتين والمواسط والمعافر. وقال الجيش اليمني إن قواته أحبطت هجمات ومحاولات تسلل للحوثيين، واستعادت زمام المبادرة في عدد من الجبهات.
وقال المتحدث باسم الجيش اليمني، ماجد النزيلي، إن القوات نفذت 1122 عملية استهداف خلال الساعات الماضية في جبهات صعدة والجوف وتعز والساحل الغربي، شملت مواقع مدفعية وراجمات صواريخ وتحصينات ومراكز قيادة وسيطرة، إلى جانب خطوط إمداد تابعة للحوثيين.
وأضاف النزيلي أن العمليات أسفرت، وفق الرواية الحكومية، عن «تحييد» 1747 عنصراً من الحوثيين وتدمير أو إعطاب 364 آلية ومعدة عسكرية. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه الأرقام، كما لم يصدر عن الحوثيين تعليق رسمي بشأنها حتى الآن.
وفي المقابل، أفادت تقارير ميدانية بسيطرة الحوثيين على منطقتي الصافية والنشمة واستمرار تقدمهم باتجاه التربة، ما دفع القوات الحكومية، وفق المصادر ذاتها، إلى الانسحاب نحو جبل صبران لإعادة تنظيم دفاعاتها ومنع حدوث اختراق في المنطقة.
وتأتي العملية في إطار ما أعلنه الجيش اليمني تحت مسمى «معركة التحرير»، وسط رفع القوات الحكومية درجة جاهزيتها في مختلف الجبهات. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد أعلن بدء عمليات عسكرية واسعة بهدف استعادة المناطق الخاضعة للحوثيين وإنهاء سيطرة الجماعة.
ويكتسب التصعيد في باب المندب أهمية خاصة نظراً إلى الموقع الاستراتيجي للمضيق الذي يمثل ممراً رئيسياً لحركة التجارة والنقل البحري بين البحر الأحمر وخليج عدن. وقد يفرض استمرار العمليات العسكرية في المنطقة تداعيات تتجاوز حدود الجبهة اليمنية، في ظل ارتباط أمن الملاحة في البحر الأحمر بالتطورات العسكرية في اليمن والمنطقة.
وتشير التطورات الميدانية إلى اتساع نطاق المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في أكثر من محور، فيما لا تزال نتائج العملية العسكرية وقدرة الأطراف على تثبيت مكاسبها الميدانية مرهونة بمسار المعارك خلال الأيام المقبلة.