البيان/متابعات: كشفت البحرية الأمريكية عن تسجيل ثماني محاولات انتحار بين أفراد مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» منذ بدء انتشارها في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، في وقت أمضت فيه المجموعة فترة قياسية في البحر خلال انتشارها الذي امتد إلى الشرق الأوسط وشمل عمليات قتالية ضد إيران.
وقال القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونغ كاو، في رسالة إلى السيناتورة كيرستن غيليبراند، إن المحاولات الثماني سُجلت على مستوى مجموعة الحاملة، وتشمل طواقم «لينكولن» والجناح الجوي والسفن المرافقة والأسراب الجوية والوحدات التابعة للمجموعة، مؤكداً عدم تسجيل أي حالة وفاة بالانتحار على متن السفينة خلال فترة الانتشار.
وأوضحت الرسالة أن إحدى الحالات وقعت في مطلع أغسطس/آب، عندما سقط أحد أفراد الجناح الجوي من على متن السفينة، قبل أن تنجح مروحية للبحث والإنقاذ في انتشاله ونقله لتلقي الرعاية الطبية. كما تضمنت حالة أخرى وقعت في مارس/آذار، حاول خلالها أحد البحارة القفز إلى البحر قبل أن يتدخل زملاؤه ويمنعوه من ذلك.
وجاء الكشف عن هذه الأرقام بعد أشهر من الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن ظروف الخدمة على متن الحاملة، وسط تقارير عن مشكلات في الإمدادات والغذاء والسباكة، إلى جانب مخاوف أثارتها عائلات العسكريين وأعضاء في الكونغرس بشأن الضغوط النفسية التي تعرض لها أفراد الطاقم خلال الانتشار الطويل. وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث قد قللا في وقت سابق من بعض هذه التقارير، فيما قالت البحرية إن أفرادها يحصلون على خدمات الإرشاد والدعم النفسي.
وكان من المقرر أن ينتهي انتشار «أبراهام لينكولن» في مايو/أيار، لكن المهمة مُددت مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة. وبحسب التقارير، أمضت الحاملة 286 يوماً في البحر قبل توقفها في ميناء لايم تشابانغ بتايلاند مطلع سبتمبر/أيلول، قبل مواصلة رحلتها باتجاه غوام ومن ثم مينائها الرئيسي في سان دييغو.
وتشير بيانات البحرية إلى أن مجموعة «لينكولن» ضمت نحو 6 آلاف إلى 7 آلاف بحار موزعين على نحو ست سفن، فيما أفاد تقرير أمريكي بأن عدد محاولات الانتحار الثماني يشمل المجموعة بأكملها، وليس طاقم الحاملة وحده. كما أشارت البحرية إلى وجود موارد للدعم النفسي على متن المجموعة، بينها قساوسة ومستشارون ومتخصصون في الصحة السلوكية.