البيان/رويترز: أثار الحكم الصادر بحق الرئيس السابق لكوسوفو هاشم تقي، الأربعاء، موجة من الغضب والاحتجاج في كوسوفو، بعدما أدانته المحكمة المختصة بجرائم الحرب في لاهاي وحكمت عليه بالسجن 25 عامًا على خلفية مزاعم تورطه في جرائم ارتكبت خلال حرب كوسوفو بين عامي 1998 و1999.
وتجمع آلاف من أنصار تقي في العاصمة بريشتينا لمتابعة النطق بالحكم عبر شاشات عملاقة، ورددوا هتافات مؤيدة للرئيس السابق ورفضوا قرار المحكمة، فيما أطلق بعضهم صيحات استهجان، بينما بدا التأثر والبكاء على عدد من الحاضرين. ويأتي ذلك في ظل استمرار النظر إلى تقي وعدد من قادة جيش تحرير كوسوفو السابقين بوصفهم رموزًا لحرب الاستقلال لدى قطاعات واسعة من ألبان كوسوفو.
ولا تقتصر الانتقادات على أنصار تقي، إذ تواجه «غرف كوسوفو المتخصصة» في لاهاي منذ تأسيسها عام 2015 جدلًا واسعًا داخل كوسوفو.
ويتمسك أنصار تقي برواية مفادها أن جيش تحرير كوسوفو خاض حربًا من أجل إنهاء السيطرة الصربية على الإقليم، وأن محاكمة قادته لا ينبغي أن تفصل عن سياق الحرب التي شهدت مقتل أو فقدان نحو 13 ألف شخص ونزوح مئات الآلاف من المسلمين الألبان.
وأدانت المحكمة تقي بالقتل والتعذيب والمعاملة القاسية والاحتجاز غير القانوني، وقالت إنه شارك بصورة مباشرة في جرائم استهدفت أشخاصًا اعتُبروا معارضين أو متعاونين مع القوات الصربية. لكنها برأته من ست تهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية لعدم كفاية الأدلة لإثبات العناصر المطلوبة لتلك الجرائم، فيما يظل الحكم قابلًا للاستئناف.