البيان/وكالات: صعّدت الدولة العبرية تهديداتها بشن ضربات مكثفة على قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي والجوي الذي طال مناطق متفرقة من القطاع، بينها مواقع تؤوي نازحين، في تطور ينذر بتجدد التصعيد الميداني رغم وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وقال وزير الجيش الصهيوني يسرائيل كاتس إن المنظومة الأمنية تتعامل مع الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي تُطلق من القطاع على أنها تهديدات مشابهة للطائرات المسيّرة، ملوحاً باتخاذ إجراءات عسكرية مشددة رداً عليها.
وفي السياق ذاته، حذر مكتب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، عقب اجتماع لتقييم الوضع الأمني، من أن استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات سيقابل بتكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي، إلى جانب احتمال إصدار أوامر بإخلاء سكان مناطق واسعة من القطاع.
ورفض القيادي في حركة حماس باسم نعيم التهديدات الصهيونية، معتبراً أن إطلاق الأطفال للطائرات الورقية يعكس محاولتهم استعادة جانب من طفولتهم وسط ظروف الحرب والدمار.
ميدانياً، أفادت مصادر فلسطينية باستهداف خيمة للنازحين في محيط مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة آخر.
كما تعرضت مناطق في وسط القطاع وشرقه لقصف مدفعي، طال أطراف مخيم المغازي وقرية المصدر، فيما امتد القصف إلى شمال مخيم البريج والأحياء الشرقية لمدينة غزة، وسط تقارير عن أضرار مادية.
وفي جنوب القطاع، رُصدت تحركات مكثفة لآليات الجيش الصهيوني شرق مدينة خان يونس، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع، ما أثار مخاوف من توسيع العمليات العسكرية البرية في المنطقة.
وفي بلدة الزوايدة وسط القطاع، استهدفت غارة جوية مبنى سكنياً، ما أسفر، وفق المصادر الفلسطينية، عن استشهاد شخصين، بينهم طفل يبلغ من العمر أربعة أعوام، وإصابة سبعة آخرين، بعضهم في حالة خطرة.
كما شنت الطائرات الحربية الصهيونية غارة على مخيم النصيرات، وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان.وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر حول اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط تبادل الاتهامات بشأن الخروقات. وبحسب المعطيات الواردة، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بدء سريان الاتفاق 1280 شخصاً.
ويثير التصعيد المتواصل مخاوف من انهيار التهدئة وعودة العمليات العسكرية واسعة النطاق، في وقت تواجه فيه الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تدهور الوضع الإنساني في القطاع اختباراً جديداً.