البيان/رويترز: قُتل51 شخصًا على الأقل وأُصيب أكثر من 110 آخرين، بعد زلزال قوي بلغت شدته 7.7 درجات ضرب إقليم نوسا تينجارا الشرقية في إندونيسيا، متسببًا في انهيارات أرضية وأضرار واسعة وإجلاء نحو 5 آلاف شخص من المناطق المتضررة.
وقال نائب وزير الصحة الإندونيسي بنجامين باولوس أوكتافيانوس إن الزلزال، الذي وقع صباح السبت، أسفر عن إصابة 36 شخصًا بجروح خطيرة و77 آخرين بإصابات طفيفة، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن أشخاص يُعتقد أنهم عالقون تحت الأنقاض.
وشهدت المنطقة نحو 341 هزة ارتدادية منذ الزلزال الرئيسي، في حين تضرر أكثر من 1300 منزل، وتقطعت الطرق في عدة مناطق بسبب الانهيارات الأرضية.
وتُعد منطقة سيكا الأكثر تضررًا، إذ نزح أكثر من 3300 شخص من منازلهم أو لجأوا إلى منشآت عامة، بينما اضطر سكان آخرون إلى قضاء الليل في العراء خشية انهيار المباني المتضررة.
وقال أحد السكان، عبدول موتاس، البالغ 63 عامًا، إن عائلته لم تتمكن من أخذ أي شيء معها أثناء الفرار، بعدما بدأت مياه المد بالارتفاع، في مشهد يعكس حالة الذعر التي أعقبت الزلزال.
وأرسلت السلطات أكثر من 3500 جندي وشرطي إلى المنطقة للمساعدة في عمليات الإنقاذ وتأمين المناطق المتضررة. كما تمكنت فرق البحث والإنقاذ من الوصول إلى أجزاء من مدينة ماوميري الساحلية كانت قد عُزلت بسبب الانهيارات الأرضية.
وأعلنت شركة الطاقة الحكومية بيرتامينا توقف نحو 20 محطة وقود عن العمل بسبب انقطاع الكهرباء، فيما تدرس حكومة نوسا تينجارا الشرقية إعلان حالة الطوارئ، بما يسمح بتعبئة موارد إضافية وتوفير تمويل عاجل لعمليات الإغاثة.
وتواجه السلطات تحديات كبيرة في عمليات الإنقاذ، خصوصًا مع استمرار الهزات الارتدادية وانهيار الطرق والمباني. ولم تعلن السلطات حتى الآن رقمًا نهائيًا للمفقودين، لكنها أشارت إلى أن عددًا منهم قد يكون عالقًا تحت الأنقاض.
وتقع إندونيسيا ضمن حلقة النار في المحيط الهادئ، حيث تلتقي عدة صفائح تكتونية، ما يجعل البلاد من أكثر مناطق العالم تعرضًا للزلازل والثورانات البركانية. ويُعد زلزال نوسا تينجارا الشرقية الأكثر فتكًا في إندونيسيا منذ زلزال جاوة الغربية عام 2022، الذي أوقع مئات القتلى.