• - الموافق2026/08/11م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
النووي السوري يعيد رسم المعادلة الأمنية بين دمشق وتل أبيب

كشفت تقارير إعلامية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وصهاينة، عن توصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تفاهم سري مع الحكومة السورية والدولة العبرية، يمهّد لنقل مواد نووية مخزنة في موقع سوري سري إلى خارج

البيان/متابعات: كشفت تقارير إعلامية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وصهاينة، عن توصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تفاهم سري مع الحكومة السورية والدولة العبرية، يمهّد لنقل مواد نووية مخزنة في موقع سوري سري إلى خارج البلاد، في خطوة تهدف إلى منع وقوع هذه المواد في أيدي جهات قد تستخدمها لتصعيد التوتر في المنطقة.

وبحسب التقارير، يتعلق الأمر بموقع يُعرف باسم «الموقع ٩٩»، وترتبط منشأته بالبرنامج النووي السري الذي أقامه نظام بشار الأسد، فيما تستعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمشاركة في تأمين المواد ونقلها. وأشارت المصادر إلى أن الاتفاق جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية وبعد مفاوضات استمرت عدة أشهر، بمشاركة أطراف إقليمية ودولية.

ولا تزال عملية إخراج المواد النووية من الموقع لم تبدأ، وفق التقارير، فيما يخضع الموقع لمراقبة وثيقة، وسط مخاوف من أن يؤدي بقاء المواد في مكانها إلى تصعيد جديد، خصوصاً في ظل حساسية الملف النووي السوري والتحولات التي شهدتها البلاد منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول ٢٠٢٤.

وتأتي هذه التطورات في سياق اهتمام متزايد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالملف النووي السوري. وكانت الحكومة السورية الجديدة قد وافقت في يونيو/حزيران ٢٠٢٥ على منح مفتشي الوكالة وصولاً إلى مواقع يُشتبه في ارتباطها بالبرنامج النووي السابق، بما في ذلك منشآت مرتبطة بالمنشأة النووية السرية التي دمرتها الدولة العبرية في دير الزور عام ٢٠٠٧.

في موازاة ذلك، تواصل الدولة العبرية تعزيز وجودها العسكري داخل الأراضي السورية، بعدما استغلت انهيار النظام السابق في ديسمبر/كانون الأول ٢٠٢٤ للتقدم داخل المنطقة العازلة والسيطرة على مواقع استراتيجية، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ، الذي يتمتع بأهمية عسكرية كبيرة بسبب موقعه المشرف على مناطق واسعة من جنوب سوريا، وصولاً إلى محيط العاصمة دمشق.

وفي ظل هذا الواقع، تتجه الحكومة السورية الجديدة إلى اعتماد المسار الدبلوماسي في التعامل مع الدولة العبرية، بالتوازي مع سعيها إلى الحصول على دعم دولي وإقليمي للحد من التوسع العسكري الصهيوني.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أعلن، في مقابلة مع «الجزيرة» الشهر الماضي، أن دمشق تسعى إلى التوصل إلى اتفاق أمني مع الدولة العبرية، معتبراً أن مثل هذا الاتفاق يمكن أن يشكل مدخلاً إلى سلام شامل بين الجانبين. وقال إن سوريا تعمل على إشراك عدد كبير من الدول للضغط على الدولة العبرية من أجل تبني سياسة أكثر توازناً تجاه دمشق، مشدداً في الوقت نفسه على أن أي اتفاق لن يكون على حساب المطالبة السورية بهضبة الجولان.

وقال الشرع: «نسعى إلى إشراك مجموعة كبيرة من الدول للضغط على الدولة العبرية كي تتبنى سياسة أكثر توازناً تجاه سوريا، ونتجنب الدخول في صدامات».

وأكد الرئيس السوري أن أي تفاهم أمني لا يعني التخلي عن المطالبة السورية بالجولان، الذي احتلته الدولة العبرية عام ١٩٦٧ وأعلنت ضمه عام ١٩٨١، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي على نطاق واسع. وأكد الشرع أن الموقف السوري من سيادة البلاد على الجولان لا يتغير بفعل المفاوضات الأمنية.

 

أعلى